أُعلن في موريتانيا، خلال الأيام الماضية، في خطوة متوقعة، عن قرار اتخذه النظام القطري، يقضي بإغلاق أربعة مراكز للتكوين المهني كانت قطر تتولى تمويلها، ويقع أهم هذه المراكز في مدينة النعمة بأقصى الشرق الموريتاني، ويعمل فيه عشرات الموظفين منذ إنشائه، لكن المصادر الواردة من المدينة أفادت أن إدارة المركز أخبرت جميع العاملين فيه، بمن فيهم الحارس، أن عقودهم ستنتهي بنهاية الشهر الجاري، حيث سيتم إغلاق المركز.
وأكد العمال أن المؤسسة القطرية الموريتانية للتنمية الاجتماعية، التي تشرف على المراكز المهنية المذكورة، سلمت كل مقراتها ومعداتها لوزارة الشؤون الاجتماعية قبل أيام، وسرّحت جميع عمالها.
إلى ذلك، أكد مراقبون أن الخطوة كانت متوقعة من الجانب القطري، وهي تدخل في إطار تصفية الحسابات والانتقام من قرار قطع العلاقات الذي أقدمت عليه حكومة موريتانيا تضامناً مع الدول العربية التي قررت التصدي للإرهاب القطري.
لا غرابة
وأكد رئيس تحرير «أخبار اليوم» الصحافي محمد فال ولد عبد الله، في تصريح لـ«البيان»، أن إغلاق قطر مراكزها التكوينية في موريتانيا يعد أمراً غير مستغرب، لأنها تعتمد على سياسة الابتزاز ولي الذراع ومحاولة تركيع الأنظمة التي لا ترضخ لها ولا تتبعها، مضيفاً أن هذه المراكز كانت توفر فرص العمل لعشرات الأسر، لكنها لم تكن مقدمة على أساس أخوي وأساليب دبلوماسية معهودة، بل اتضح للجميع بعد إغلاقها هذه المراكز أنها لا تسعى لخدمة الشعوب واستقرارها، بل تسعى لتدميرها، وكذالك محاولة الضغط على النظام الموريتاني ليعيد علاقاته معها، لكن النظام الموريتاني لا نية له في ذلك، لأنه تأكد من أن نظام الحمدين يسعى لتخريب العالم العربي بدعمه الإرهاب.
وكان نظام الحمدين قام بخطوة مشابهة بتسريحه عشرات الموريتانيين الفقراء من مستشفى حمد جنوبي موريتانيا.