«كنا نعيش لحظات رعب ولا تسمح لنا مليشيا الحوثي وصالح بالاصطياد إلا ساعتين في اليوم وفي أوقات محددة فقط، إضافة إلى قيام مشرفي الحوثيين بفرض جبايات غير قانونية، واليوم بفضل تحرير المخا ومناطق الساحل ننعم بالأمن ونستطيع الاصطياد في الوقت الذي نريد». بهذه الكلمات عبر الصياد علي حسن صالح عن الواقع الذي باتت تعيشه مدينة المخا ومناطق الساحل الغربي بعد تحريرها من مليشيا الحوثي وصالح قبل أكثر من 8 أشهر.
تعيش مدينة المخا الساحلية أوضاعاً طبيعية ومستقرة بعد تحريرها من المليشيات الانقلابية. وشهدت المدينة منذ تحريرها جهوداً مكثفة لتطبيع الحياة فيها وتأمينها من اختراقات المليشيا، حيث أسفرت تلك الجهود عن استقرار كبير وازدهار الناشط التجاري، مما دفع الكثير من النازحين من باقي مديريات تعز إلى النزوح إليها.
حركة طبيعية
حيث عادت الحركة بشكل طبيعي إلى الأسواق والمحلات التجارية والمدارس والمستشفيات بعد الجهود التي قامت بها دولة الإمارات لإنعاش مدينة المخا منذ التحرير في فبراير الماضي. ويعتمد أغلب سكان مدينة المخا في معيشتهم على الاصطياد في البحر وبيع الأسماك. وتضرر عدد كبير من الصيادين أثناء سيطرة الانقلابيين بسبب منعهم من قبل المليشيات الانقلابية تارة واستخدامهم كدروع بشرية تارة أخرى، وهذا ما جعل الكثير يعزف عن ممارسة نشاط «الاصطياد» بل ودفع بالكثير من الأسر للنزوح خارج المدينة حفاظاً على حياتهم.
وتحدث الصياد علي حسن صالح أن الحوثيين كانوا يمنعونهم من الذهاب إلى البحر ويتم السماح لهم بساعتين فقط في اليوم الواحد وهذه الفترة لا تكفي الصياد لممارسة عمله، وهذا جعلنا نعيش أوضاعاً صعبة ودفع بكثير من الصيادين إلى مغادرة المدينة إلى باب المندب والمناطق المجاورة المحررة، وحين تحررت مدينة المخا عدنا إلى منازلنا وبدأنا ممارسة عملنا بشكل طبيعي في ظل حماية قوات التحالف والمقاومة الجنوبية.
إجراءات احترازية
المواطن حسين نظيرة يرد الإشاعات التي تقول إن الصيادين في المخا منعوا من ممارسة عملهم في البحر وأوضح في لقاء معه الحقيقة كما هي.. قائلاً: عندما حررت قوات التحالف والمقاومة مدينة المخا بدأ السكان بالعودة إلى منازلهم وممارسة عملهم في البر والبحر بشكل طبيعي وظلت الحال لما يقارب ثلاثة أشهر إلى أن قام الحوثيون بالانغماس بين الصيادين واستخدموا قوارب مفخخة على متنها انتحاريون لمهاجمة قوات التحالف والمقاومة التي تتخذ من الميناء مقراً لعملياتها العسكرية القريبة من المدينة، واستطاعوا من الوصول إلى القرب من الميناء وفجروا أكثر من مرة، ما دفع بقوات التحالف والمقاومة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمنع أي تسلل تقوم به عناصر المليشيا بين صفوف المواطنين لمهاجمة القوات والذي قد يؤثر على سير العمليات العسكرية في الجبهات القريبة من المخا.
اختتم القول: إن الصيادين يعملون بشكل طبيعي وفي ظل حماية كاملة من قوات التحالف ومسموح لهم العمل إلى حدود إريتريا والصومال في مسافة تزيد على 45 ميلاً بحرياً، ويصدرون الأسماك التي يحصلون عليها إلى أغلب المحافظات اليمنية وبعضها إلى دول الجوار.
