وافق برلمان كردستان خلال جلسة مغلقة في أربيل، أمس، على عدم تمديد ولاية رئيس الإقليم، بعدما أعلن مسعود بارزاني، رسمياً، أنه سيتنحى بعد غد الأربعاء، رافضاً تمديد ولايته، فيما أشارت وثيقة إلى توزيع صلاحياته على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، حتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الأول من يوليو 2018.
وأكد بارزاني في رسالة إلى برلمان الإقليم، تليت في جلسة عقدها أمس، أنه سيترك منصبه في رئاسة الإقليم بعد الأول من الشهر المقبل، يوم انتهاء ولايته، مؤكداً أنه سيبقى جندياً في قوات البيشمركة. وقال بارزاني في نص رسالته «بالنسبة لمنصب رئيس الإقليم، فإنني أرفض استمراري في المنصب بدءاً من مطلع الشهر المقبل، ولا يجوز تعديل قانون رئاسة الإقليم، ولا يجوز تمديد عمر رئاسة الإقليم، يجب أن تعقدوا اجتماعاً بأسرع وقت، وحل المسألة من أجل ألا يحدث فراغ قانوني في مهام وسلطات رئيس الإقليم، وسأبقى أنا كبيشمركة».
وجدد بارزاني عرضه لإجراء مفاوضات مع الحكومة العراقية الاتحادية. وقال في خطاب بثه التلفزيون "إذا كان خيار بغداد القضاء على إقليم كردستان فإن ذلك لن نسمح به.. قوات الحشد تعمل على اثارة الصراع مع البيشمركة والحشد يحاول تهجير المناطق الكردية إلى خارج الإقليم".
وانتهت ولاية بارزاني، الذي يعد أول رئيس للإقليم عام 2013، وتم تمديد فترته الرئاسية عامين، بسبب الحرب ضد تنظيم داعش، الذي احتل أراضي واسعة من العراق في صيف عام 2014.
وقبل ذلك، قال أميد خوشناو رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة بارزاني، إن زعيمه رفض تمديد فترة رئاسة التي تنتهي الأربعاء المقبل. وأشار في مؤتمر صحافي، سبق انعقاد جلسة البرلمان، إلى أن بارزاني سيبقى فرداً في قوات البيشمركة، ومتصديا للدفاع عن كردستان ضد الإرهاب. وعقد برلمان كردستان، بحضور جميع كتله السياسية، جلسة لمناقشة توزيع سلطات الرئاسة على السلطات الثلاث في الإقليم، التشريعية والتنفيذية والقضائية، فيما سيكون على البرلمان الاستعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدهما في الأول من يوليو عام 2018.
وهاجم عدد من المتظاهرين الغاضبين، مبنى البرلمان، احتجاجا على نقل صلاحيات بارزاني، إلى السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية. فقد اقتحم أكثر من 60 محتجا مبنى البرلمان، ودخلوا قاعة الاستقبال في المبنى، ولم تستطع القوات الأمنية منعهم من اقتحام المبنى ومهاجمة الفرق الصحفية.