تحضّر إسرائيل خطة لفصل الأحياء الفلسطينية عن مدينة القدس المحتلة، في وقت أعلن وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس، أنه يرغب في توسيع السياسة المثيرة للجدل بهدم منازل الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات فدائية تؤدي إلى مقتل إسرائيليين، لتشمل منازل المنفذين الذين تفضي عملياتهم إلى سقوط جرحى، وسط رفض أميركي لمشروع «القدس الكبرى».

وتقضي الخطة الإسرائيلية بشأن القدس أن يتم فصل الأحياء الفلسطينية الواقعة خلف جدار الفصل العنصري عن بلدية الاحتلال في المدينة، لصالح سلطة إسرائيلية خاصة، وتهدف إلى تقليص مساحة البلدية التابعة لمدينة القدس منذ عام 67، وإقامة سلطة محلية إسرائيلية جديدة لم يسبق لها مثيل، بحيث يكون كل سكانها من الفلسطينيين من حملة الهوية الإسرائيلية، وهو ما يقابل برفض فلسطيني قاطع. وتستهدف الخطة الجديدة تجمعات فلسطينية فصلها جدار الفصل العنصري عن المدينة المقدسة.

ويقطن هذه التجمعات نحو 150 ألف فلسطيني، نصفهم تقريباً هم من حملة الهوية الإسرائيلية. وتنتظر الخطة موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ومن المتوقع ألا تلقى معارضة في الكنيست.

وقال مسؤول إسرائيلي إن ضغوطاً أميركية عطلت تصويتاً وزارياً كان من المفترض أن يتم أمس، على مشروع قانون مقترح تخشى واشنطن أن ينطوي على ضم المستوطنات القريبة من القدس. ويضع مشروع قانون «القدس الكبرى» بعض المستوطنات القائمة في الضفة التي بنيت على أراض يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها وتعتبرها معظم دول العالم غير مشروعة، تحت إدارة بلدية القدس.

لكن عضو الكنيست عن حزب «الليكود» دافيد بيتان، قال إن تصويت اللجنة الحكومية تأجل لأن واشنطن أبلغت إسرائيل أن تمرير القانون «يعرقل الجهود الأميركية لإنعاش المفاوضات».

في الأثناء، أعلن ليبرمان، أنه يرغب في توسيع السياسة المثيرة للجدل بهدم منازل الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات تؤدي إلى مقتل إسرائيليين، لتشمل منازل منفذي الهجمات التي تفضي إلى سقوط جرحى.

وقال ليبرمان في بيان إنه أعطى توجيهاته إلى الجيش والوزارة بالنظر في إمكانية هدم منازل الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات أصيب فيها إسرائيليون بجروح خطرة. وأضاف ليبرمان: «لا يوجد فرق بين هجوم ينتهي بقتل، وآخر ينتهي بإصابة خطرة»، متابعاً: «في الحالتين، يجب هدم منازل الإرهابيين».

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 9 فلسطينيين في الضفة والقدس، بينهم قاصران.