أكّد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك، أنّه أثار خلال زيارته العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، المخاوف الكبيرة بشأن البيئة التشغيلية التي تعمل فيها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى.

وأعرب المسؤول الأممي في مؤتمر صحافي، أمس، قبيل مغادرته صنعاء، عن قلقه من تزايد مستويات التدخّل للتأثير على عمل المنظمات والوكالات الإنسانية، بما في ذلك التأخير في منح أو رفض تصاريح الدخول للمعدات واللوازم الأساسية في الموانئ، والعوائق البيروقراطية التي تؤثر على المنظمات غير الحكومية. وتشكو المنظمات والوكالات الأممية والدولية من تدخلات، مليشيات الانقلاب في عملها بتوجيه المساعدات الإغاثية، والتضييق على العاملين فيها وعدم منحهم تراخيص دخول، ومصادرة المساعدات والمعدات، وفق اتهامات رسمية وجهتها سابقاً الأمم المتحدة.

وأشار لوكوك إلى تلقيه وعوداً من سلطات الانقلابيين بمعالجة هذه القضايا والإفراج عن معدات تابعة للأمم المتحدة، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وأوضح أن زيارته إلى اليمن تهدف للاطلاع على الوضع الإنساني المتدهور في البلاد، التي تعاني أكبر أزمة انعدام للأمن الغذائي في العالم، وأسرع تفشي لوباء الكوليرا على الاطلاق، والنزوح واسع النطاق للسكان.

وأضاف: «التقيت بعض النازحين من أصل مليوني شخص اضطروا إلى مغادرة ديارهم لتجنب القتال والظروف المروعة التي اضطرت العديد منهم إلى العيش فيها، قابلت عاملين في المجال الصحي لم يتلقوا رواتبهم منذ عام، واستمعت إلى قصص لأطفال لم يذهبوا إلى مدارسهم لمدة عام تقريباً بسبب عدم دفع رواتب معلميهم».

ولفت إلى أن الأمم المتحدة تقدم حالياً المساعدات المباشرة لأكثر من سبعة ملايين يمني شهرياً. وطالب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، بحل سياسي لأزمة اليمن.

وشملت زيارة المسؤول الأممي لليمن العاصمة المؤقتة عدن، حيث التقى برئيس الحكومة الشرعية، واطلع في محافظة لحج على مخيمات النزوح والأوضاع الإنسانية.

وفي مناطق سيطرة الانقلابيين، زار المسؤول صنعاء ومحافظات الحديدة وعمران وحجة للاطلاع على الأوضاع الإنسانية المتدهورة جراء الحرب التي أشعلتها المليشيات الانقلابية.