قال أستاذ سياسات الشرق الأوسط بجامعة دورهام في إنجلترا، كريستوفر دافيدسون، إن قطر متورطة في نقل الأسلحة والمتطرفين من ليبيا إلى سوريا خلال عامى 2012 و2013، مضيفاً أنها تقوم حالياً بعملية تدفق عكسي لعناصر تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق بعد الهزائم التي مُني بها التنظيم.
وجاءت تصريحات دافيدسون لإذاعة صوت أميريكا، فى تقرير نشرته على موقعها الإلكترونى أمس، بشأن اتهام وسائل الإعلام العربية لقطر بمساعدة عناصر داعش الفارين من العراق وسوريا على الانتقال إلى جنوب ليبيا.
وأضاف دافيدسون «أن مصلحة الدوحة تراجعت بشكل ملحوظ في مسرح العمليات في سوريا والعراق، وبات من المفترض نقل الأسلحة والمتطرفين، على الأقل الأجانب منهم، إلى حيث هناك حاجة ماسة لهم.. وأعتقد أن أحد هذه المواقع هو النزاع الليبى».واتفق ثيودور كاراسيك، الخبير في الشأن الخليجى بواشنطن، مع هذا الرأي مشيرا إلى أن الدوحة تواصل دعمها للمسلحين وأن لاعبين آخرين مثل السودان وتركيا متورطون وراء الكواليس.
ويشير تقرير الإذاعة الأميركية إلى أنه في أواخر أغسطس، أغلقت تشاد السفارة القطرية فى نجامينا متهمة الدوحة باستخدام أراضيها لزعزعة استقرار الدول في حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل. وفى وقت سابق من هذا الشهر قال الناطق العسكري للجيش الوطني الليبي اللواء احمد المسماري «إن الدعم القطري لإرهابيي داعش وخاصة الدعم المالي لم يتوقف.» واتهم الدوحة بارتكاب جرائم أخرى ضد الشعب الليبي، بما في ذلك نقل مقاتلي داعش من سوريا والعراق إلى ليبيا.
وأشار تقرير صوت أميركا إلى تصريحات ليون بانيتا، وزير الدفاع الأميركى السابق ومدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، خلال مؤتمر بمعهد هدسون في واشنطن، الأسبوع الماضي، متحدثاً عن تاريخ قطر من دعم الإرهاب. وقال بانيتا، خلال المؤتمر الذي عقد تحت عنوان «مكافحة التطرف العنيف: قطر، إيران والإخوان»، إن قطر قدمت دعماً مالياً لجماعة الإخوان والإرهابيين وعناصر تنظيم القاعدة وطالبان.