حمل تقرير للأمم المتحدة، النظام السوري مسؤولية هجوم قاتل بغاز السارين وقع في أبريل على مدينة خان شيخون شمالي البلاد، أسفر عن مقتل 83 شخصاً، وفيما شككت روسيا في التقرير الأممي ووصفته بالمتناقض، حمل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على موسكو بشدة بالكف عن التستر على جرائم الأسد، قائلاً إن سلوك موسكو يقوض الإجماع الدولي ضد الأسلحة الكيميائية.

وجاء في التقرير، الأممي، أن لجنة التحقيق «واثقة من أن الجمهورية العربية السورية مسؤولة عن إطلاق غاز السارين على خان شيخون في 4 أبريل 2017». وأضافت اللجنة أنّ غاز «السارين تمّ إطلاقه عبر قنبلة أسقطتها طائرة».

وأشارت اللجنة من جهة ثانية إلى أنّ عناصر تنظيم داعش استخدموا غاز الخردل في هجوم استهدف منطقة أم حوش بشمال حلب في سبتمبر 2016. وأدى الهجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب، والتي كان يسيطر عليها مقاتلو الفصائل المعارضة والمتشددون، إلى سقوط 83 قتيلاً بحسب الأمم المتحدة، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً بينهم 30 طفلاً.

ترحيب اميركيورحّبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، بالنتائج التي خلُص إليها هذا التقرير، وقالت إنه يتعيّن على مجلس الأمن الدولي إرسال «رسالة واضحة» مفادها ألا تسامح مع استخدام الأسلحة الكيميائية. وأضافت هايلي في بيان أنّ «تجاهل العدد الهائل من الأدلة في هذه القضيّة، يدل على تجاهل مقصود للمعايير الدولية المتفق عليها على نطاق واسع».

وتابعت «يجب على مجلس الأمن أن يبعث برسالة واضحة مفادها أنّه لن يتم التسامح مع استخدام الأسلحة الكيماوية (...) ويجب عليه أن يدعم بالكامل عمل المحقّقين المحايدين».

من ناحيتها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية، أن التقرير، يتضمن «عناصر متضاربة» كثيرة و«شهادات مشكوك بصحتها». وقال مساعد وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف، إن قراءة هذا التقرير تثبت وجود «العديد من التناقضات وعناصر متضاربة واضحة واستخدام شهادات مشكوك بصحتها وأدلة غير مؤكدة».

وأضاف: «خلافاً لمحاورينا الذين يستخدمون هذا التقرير كسلاح لتحقيق أهدافهم الجيوسياسية الخاصة في سوريا، قمنا بدرس مضمون الوثيقة بهدوء ومهنية». كما أوضح أن روســيا، حليفة النظام السوري، ستقوم «بتحليل» كامل في وقت لاحق.

تستر

وفي السياق اتهم وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، روسيا، بمحاولة التستر على استخدام النظام السوري لغاز السارين، قائلاً إن سلوك موسكو يقوض الإجماع الدولي ضد الأسلحة الكيميائية. وخلص تقرير للأمم المتحدة نشر الخميس إلى أن نظام الأسد مسؤول عن هجوم بالكيمياوي في خان شيخون بسوريا أودى بحياة عشرات الأشخاص في أبريل ودفع بالولايات المتحدة لتوجيه ضربة صاروخية للنظام.

ودعا جونسون المجتمع الدولي إلى محاسبة نظام الأسد، وشن هجوماً حاداً على روسيا التي ساعدت في التوسط لاتفاق أبرم عام 2013 ووافق الأسد بمقتضاه على تدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية.

وقال جونسون في بيان: «حاولت روسيا مراراً تعطيل الجهود الرامية إلى كشف حقيقة الهجوم في خان شيخون.. واختارت على الدوام التستر على الأسد». وأضاف: «هذا السلوك قطعاً يقوض الإجماع الدولي ضد استخدام الأسلحة الكيميائية.