تستعد منظمات حقوقية عربية لنقل ملف قطر إلى الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ومؤسسات دولية أخرى، حيث تجهّز هذه المنظمات ملفاً عن انتهاكات قطر ضمن ملف دعاوى ستتقدم به أمام القضاء الدولي، ليجد نظام الوحة نفسه وقد دخل قفص المحاكمة دولياً.
وحسب صحيفة «اليوم الثامن» فإن عضو الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، حافظ أبو سعدة، كشف عن سلسلة حقائق ومعلومات تعدّها منظمات حقوقية عربية عن انتهاكات قطر ضمن ملف دعاوى ستتقدم به أمام محاكم دولية. وأكد الحقوقي المصري في تصريح صحافي أنه يتم الإعداد الآن لملف عربي مشترك لإثبات دعم قطر لمنظمات متطرفة في كل من ليبيا وسوريا، وأن الدوحة تمارس عنفاً مفرطاً ضد مواطنيها. تعمل منظمات حقوقية عربية على إعداد ملف موثّق بالأدلة والشهادات لتقديم دعاوى دولية ضد قطر أمام المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة لفرض عقوبات عليها بسبب استمرارها في دعم الإرهاب.
وقال أبو سعدة إن عدم توقيع قطر على مواثيق المحكمة الجنائية الدولية لا يمنع من ملاحقة وتوقيف ومحاكمة أفراد نظامها الحاكم في أيّ من البلدان المنضمة إليها، كما أنه عقب الانتهاء من إعداد هذا الملف قد يتم اللجوء إلى أيّ من المحاكم ذات الاختصاص الجنائي الدولي، وإثارة تلك القضية على مستوى المجلس الدولي لحقوق الإنسان.
وحسب الحقوقي المصري فإن دور الفيدرالية العربية يتمثل في التواصل مع عدد من المحامين الدوليين لمراجعة الملفات التي تدين النظام القطري في دعم التنظيمات الإرهابية وارتكاب انتهاكات داخلية ضد المعارضين، ويجري تكييف تلك الوثائق لتتماشى مع «قانون روما» ليتم تقديمها أمام المحاكم المحلية التي تحمل الصفة الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية.
وثائق وأدلة
الوثائق التي حصلت عليها اللجان بشأن سوريا تثبت الدعم القطري لتنظيمات تم تعريفها من خلال قوانين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنها إرهابية.
وأشار أبو سعدة إلى أن هناك ثلاث لجان تم تشكيلها عقب إعلان القاهرة (توثيقية وقانونية وإعلامية)، تعمل حالياً على تجميع الملف، بمشاركة العديد من الحقوقيين العرب من مختلف البلدان، بالإضافة إلى المجلس الوطني الليبي وأحد أساتذة القانون الدولي السوريين.
ولفت إلى أن الملف الليبي من أقوى الملفات التي تثبت دعم قطر للجماعات الإرهابية لأنه يحتوي على وثائق مسجلة لطائرات قطرية وزعت معدات عسكرية على مجموعات مسلّحة في عدد من المناطق الليبية، وارتكبت جرائم ضد البشر والمؤسسات وهي موثقة أيضاً، بالإضافة إلى أن توقيع ليبيا على قانون المحكمة الجنائية الدولية يعطي الحق لأيّ مواطن ليبي متضرر باللجوء إليها. كما أن الوثائق التي حصلت عليها اللجان بشأن سوريا أثبتت الدعم القطري لتنظيمات تم تعريفها دولياً أنها إرهابية.
وعلى المستوى المصري، قال أبو سعدة إنه يجري حالياً جمع توقيعات من الأسر والضحايا التي تضررت من التنظيمات الإرهابية التي تدعمها قطر، سواء كان ذلك في سيناء أو في مناطق أخرى. وأضاف أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لديها وثائق تثبت دعم النظام القطري لتنظيم حسم التابع لجماعة الإخوان، وتوجد اعترافات لعناصر داخل التنظيم بذلك، وذلك حسب أوراق عدد من القضايا المتعلقة بارتكاب جرائم إرهابية وتثار حالياً أمام القضاء المصري.
وكانت الداخلية المصرية أشارت بأصابع الاتهام إلى عدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين المقيمين في قطر ومساعدتهم على تدريب وتمويل منفذي التفجير الانتحاري الذي استهدف الكنيسة البطرسية وسط القاهرة نهاية العام الماضي. وأكد الأمن المصري وقتها أنّ منفذ التفجير سافر إلى قطر خلال عام 2015، وتم تدريبه على تنفيذ مخططات إرهابية في القاهرة.
الغطاء القانوني
ولفتت تقارير أمنية إلى أن قطر استخدمت الفدية والجمعيات الخيرية كغطاء قانوني لدعم المنظمات الإرهابية مادياً. وتسمح الأعراف الدولية بدفع فدية في حالات الاختطاف. واستطاعت قطر تمرير التمويل بشكل التفافي على الأعراف والمواثيق الدولية، واستخدام قطر للجمعيات الخيرية كواجهة لتمويل جماعات مسلحة. الأموال القطرية تشتري كل شيء من اللاعبين إلى المتطرفين
وأكد أبو سعدة ضرورة الاستفادة من الجهود الدبلوماسية داخل مجلس الأمن والتي تمت بالتنسيق مع الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، من خلال توظيف الأدلة التي تثبت تورط الدوحة في أعمال إرهابية وقعت في ليبيا. ورأى أن التعاون الدولي المشتت في مواجهة الإرهاب ينعكس على التعامل مع الأزمة القطرية.
وأشار أبو سعدة إلى أن هناك أكثر من 5 آلاف مواطن قام النظام القطري بسحب جنسياتهم على خلفية معارضتهم له، والبعض من هؤلاء كانوا يعملون في وظائف حكومية تم طردهم منها، كما أنه تم استبعاد البعض الآخر خارج الإمارة، فيما استخدمت المؤسسات الرسمية سياسة تجميد الأرصدة وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم المدنية.
