قال باحثون سياسيون بحرينيون بأن المقابلة التلفزيونية التي أجراها تلفزيون قطر مع الشيخ حمد بن جاسم لم تأت بالشيء الجديد، موضحين بأنه «اعتمد على سرد مجموعة من القصص التي لا يتوفر عليها في الغالب شهود كون أغلب أو كل الذين ذكرهم غادروا الدنيا». وبينوا بأن «المقابلة كانت من أجل التسويق الإعلامي، وتطمين الشارع القطر للإجراءات التي قام بها النظام بالدوحة».
وقال الكاتب والمحلل السياسي البحريني فريد أحمد حسن «لا يختلف اثنان على أن إخراج النظام القطري له في هذه الفترة وإفساح المجال لحمد بن جاسم ليقول ما يشاء، وبمقابلة تلفزيونية طويلة أجراها معه تلفزيون قطر ليلة الخميس يعين على الاستنتاج بأن الحكم في قطر صار يشعر بالضعف، لذا لم يكن أمامه سوى اللجوء إلى الأرشيف واللعب بالجوكر.
وأضاف فريد في حديثه لـ«البيان» إن حمد بن جاسم فتح ملفات كثيرة واجتهد في التبرير لتصرفات قطر وسلوكها، واعتمد في ذلك على سرد مجموعة من القصص التي لا يتوفر عليها في الغالب شهود، كون أغلب أو كل الذين ذكرهم غادروا الدنيا.
إدعاءات
وأردف «بن جاسم اجتهد أيضاً في محاولة إقناع المتلقي بأن الاتهامات التي تم توجيهها لقطر من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لا تقف على أرض صلبة، وأنها مجرد ادعاءات لا يؤيدها الواقع، وحاول كثيراً أن يظهر قطر على أنها دولة نزيهة وصادقة وموضوعية ومحبة للآخرين، وأنها تحملت الكثير من أجل الحفاظ على منظومة مجلس التعاون».
ويقول فريد «لم ينس حمد بن جاسم أيضاً أن يبرّر العلاقة غير العادية التي تربط قطر بإيران والتي تتطور بشكل مثير، واهتم بالقول إنها علاقة تجارية بحتة». ومن جهته، يرى الباحث والمحلل السياسي صلاح الجودر بأن «المقابلة جاءت بعد أن فشلت الوساطة الكويتية التي استمرت أكثر من أربعة أشهر، بسبب تعنت النظام القطري، لذا جاءت المقابلة من أجل أن يجد من يتناغم معه في الخطاب ويحرك الملف من جديد».
لا جديد
وأضاف «لم يأت حمد بن جاسم بالجديد، ولم يتناول أسباب الخــــلاف الحقيقي والذي جاء في المطالب 13 للدول المقاطعة، ولكنه أسهب في قضايا لا تمت للمشكلة بصلة، لذا يرى في هذه المقابلة هروبا جديدا للأمام، وإلا كان بإمكانه الحديث عن الجماعات الإرهابية، أو دعمها مالياً وإعلامياً، أو الحديث عن التقارب القطري الإيراني، وهو ما لم يحصل».