هدأت الأوضاع الأمنية في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان غير أن آثار الحرب التي استمرت أكثر من ثلاثة عشر عاماً ظلت ماثلة، ولا يزال مئات الآلاف من المدنيين يتقاسمون المعاناة بمعسكرات النزوح واللجوء، فانعدام الخدمات الضرورية بمناطق النازحين الأصلية أعاق برنامج العودة الطوعية، وشح الإمكانيات والتباطؤ في إعادة التوطين عرقل أحلام النازحين في الاستقرار بعد سنوات من المعاناة.
وبحسب مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنموية فإن العائدين من النازحين إلى مناطقهم التي نزحوا منها إبان اندلاع الحرب بحاجة ماسة للمساعدات، وأشار إلى عودة 13 ألف نازح خلال الفترة القليلة الماضية إلى ديارهم في محليتي سربا وكلبس بولاية غربي دارفور غير أنه ووفقاً لتقييم أجرته بعثة مشتركة بين الوكالات الحكومية وتلك التابعة للأمم المتحدة فإن مناطق العودة تلك تحتاج إلى مراكز للشرطة ومصادر لمياه الشرب النقية إلى جانب المراكز العلاجية.
التزام
وتؤكد الحكومة السودانية التزامها بتنفيذ الحلول المستدامة لعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم الأصلية بجانب توفير الخدمات الأساسية والضرورية لاستقرار العائدين، وقال مفوض العودة الطوعية وإعادة التوطين لولايات دارفور تاج الدين إبراهيم إن المفوضية وقفت خلال زيارة ميدانية قامت بها لمحلية لولاية وسط دارفور على مستوى العودة الطوعية التي بلغت أكثر من مائة وخمسين ألف نازح عائدين لـ96 قرية بمحليات الولاية، والتقى إبراهيم مع قيادات النازحين والإدارات الأهلية كل على حدة، شارحاً لهم الإجراءات والخيارات المتاحة للنازحين ودورهم في تبصير النازحين نحو تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في مناطق العائدين.
استقرار
ويؤكد وزير الشؤون الاجتماعية بولاية غربي دارفور بالإنابة محمد إبراهيم شرف الدين أن الوضع الأمني المستقر والإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة في شأن الأمن والاستقرار في دارفور كفيلة بجعل عملية العودة الطوعية جاذبة وخاصة بعد وجود الرغبة الأكيدة للاجئين للعودة إلى حضن الوطن، وأعلن عن استعداد الحكومة لتوفير متطلبات العودة الطوعية والخدمات الأساسية من الصحة والمياه والتعليم ونشر القوات للحفاظ على الأمن وبسط هيبة الدولة من أجل ضمان نجاح العودة الطوعية.
300 الف
فيما كشف مساعد معتمد اللاجئين لولايات دارفور مجيب الرحمن محمد يعقوب في تصريحات صحفية أن أعداد اللاجئين السودانيين في تشاد وصلت إلى 300 ألف لاجئ يقيمون في 12 معسكراً في شرقي تشاد.