اعتبر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان،، أن مشكلة قطر صغيرة جداً جداً جداً، مستبعداً أن تؤثّر هذه الأزمة على الثقة الاستثمارية، ومؤكّداً استمرار حرب اليمن لأن المملكة لن تسمح بـ«حزب الله» آخر على حدودها، فيما اعتبر سفير بحريني سابق وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم إحدى الأدوات المهمة لتدمير المنطقة.

وأكد الأمير محمد بن سلمان في مقابلة له مع وكالة «رويترز» أمس، رداً على سؤال حول تأثير الأزمة القطرية على الاستثمارات «قطر مشكلة صغيرة جداً جداً جداً..نحن ملتزمون جداً بسلامة بلدنا، بعيداً عن أي اضطرابات». وأضاف «سأقول شيئاً واحداً، إن البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يعود فيه سجل الأمن والاستقرار ذلك لمئة عام تقريباً هو السعودية»، مشيراً إلى أن «السعودية تملك السجل الأفضل وقد أثبتت نفسها بقوة في كل مشكلة بالشرق الأوسط والعالم وتعاملت معها بل وازدادت قوة على إثرها».

وعن الحرب في اليمن قال «سنستمر إلى أن نتأكد أنه لن يتكرر هناك حزب الله لأن اليمن أشد خطورة من لبنان». ولفت إلى أن موقع اليمن مهم، إذ إنه «مطل على باب المندب، ومن ثم إذا حدث شيء هناك فسيعني توقف 10% من التجارة العالمية»، مؤكداً «الأزمة تكمن هنا».

حمد المرتبك

ووصف المستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني‏ على مقابلة وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم بأنها مرتبكة، مشدداً على أن "محاولاته المتكررة لإرضاء الكبار فات أوانها"، ومضيفاً "لم يفدهم طلب الواسطة من الشرق للغرب فلم يجدوا إلا التوسل الذليل".

وأكد المستشار السعودي "طبعاً تبريراته (حمد) كلها كذب في كذب، وتنظيم الحمدين جاء ذليلًا مدحورًا يطلب العفو من الكبار ومعترف بالخطأ". وقال القحطاني في تغريدة أخرى "شاهدت لقطات من مقابلة حمد بن جاسم.

ارتباكه في محاولته البائسة لتوضيح فضيحة التسجيل مضحك للغاية. تمنيت لو أنه كذّب التسجيل ولكنه لا يستطيع". ووصف القحطاني ظهور حمد بن جاسم في المقابلة بالقول إنه "خرج من القمقم بذل وانكسار ويسترضي الكبار. في الصيف ضيعتما اللبن يا تنظيم الحمدين، مضيفاً عن قادة قطر "ماهم كفو. حدهم بتويتر على فضوتي".

أداة تدمير

من جانبه، قال السفير السابق والخبير في العلاقات الدولية والخليجية حمد العامر بأن «حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، لعب دوراً مركزياً في تنفيذ أهداف السياسة الأميركية في عهد الرئيس السابق باراك اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون عن طريق تحريك الشارع العربي ليقوم بما يسمى بثورات الربيع العربي مع نهاية عام 2010، وكان حمد بن خليفة آل ثاني الأمير الوالد كما أطلق على نفسه بعد تنازله عن الحكم لأسباب معروفة يدفع ثمن وصوله إلى الحكم - بدعم أميركي - بعد الانقلاب على والده عام 1995.

وأكد العامر بتصريحه لـ«البيان» أن كل ما صرح به حمد بن جاسم ليس سوى تبرير لسياسة قطر وتصويرها كحمل وديع.

وأكد أنه «مهما برر بأن بلاده لم تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية فإن ذلك تنفيه جملة وتفصيلاً تصريحات حمد بن خليفة عندما قال وبالنص: (جميع المعارضة لنا علاقة بها ونحن أكثر دولة سببت إزعاجاً للسعودية)،

ويتساءل العامر«فكيف يمكن تبرير عدم تدخله في الشؤون الداخلية الذي كان الهدف منه إسقاط أنظمة أشقائه في منظومة مجلس التعاون؟». وقائع اجتماع

وحول قول حمد إن حكومة البحرين قد أعطته صلاحية التدخل بينها والمعارضة، قال السفير البحريني السابق «الواقع الذي جرى أمامي في الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول المجلس في فبراير 2011 بأنه طلب الكلمة موضحاً بأنه تلقى أثناء الاجتماع اتصالاً من علي سلمان ويطلب التوسط لحل الأزمة إلا أن الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية ورئيس الاجتماع طلب منه عدم التدخل في الموضوع وهذا مدون في مضبطة جلسة الاجتماع المذكور.

حالة انهيار

ووضع خالد الهيل المتحدث الرسمي باسم المعارضة القطرية اعترافات حمد في خانة الانهيار. وكتب في تغريدة على تويتر:

«أنا أؤكد أن تنظيم الحمدين ينهار، اعتراف حمد بن جاسم بالتسجيلات وانتهاجه خطاباً استعطافياً يؤكد أنهم لم يلتزموا قولاً وعملاً، وأنهم أساس المؤامرة».

وأضاف الهيل «بن جبر قال: عندكم أمير جديد (تميم) والعلاقات جيدة معاه حن تَرَكُنا السلطة «الحمدين» وهنا يؤكد تنصيب الأمير تميم كواجهة لهم فقط».

وفي إشارة إلى ما جاء على لسان حمد، كتب الهيل في تغريدة متسائلاً: «الأمير تميم وقّع على اتفاقية الرياض ولكن؟ هل تم الالتزام؟ هل تم تغيير سياسة الحكم؟»، مجيباً عن تساؤلاته «منذ 1995 وحتى اليوم ما زالت قطر تحكم بسياسة الحمدين»، مضيفاً «استفدت أمراً واحداً فقط من مقابله حمد، أني أيقنت أن الحمدين فعلاً متآمران، وأن دول الخليج لم تفجر الخصومة معهم وأن لكل فعل ردة فعل».

واختتم الهيل تغريداته بالقول «لأول مرة أرى بن جبر (حمد) يدافع عن نفسه كالطفل (خبرنا الملك) وووووو أعذار وأفلام... خلاص ما عاد ينفع عطوكم فرصة التغيير بالقول والعمل وفشلتم».