أجمع محللون على أن الحرب التي تخوضها مصر ضد الإرهاب تعد حرباً عادلة للحفاظ على وجودها وتعزيز دورها الإقليمي المتعاظم، مشيرين إلى أنّ التنظيمات الإرهابية تريد إضعاف الدور الإقليمي النشط الذي تقوم به سواء كان ذلك من خلال إفلاحها في إعادة اللحمة الفلسطينية أو ما تنجزه يوماً بعد الآخر في سوريا لتجميع الفرقاء هناك.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني د. فهمي شراب، إن الأمن القومي المصري مستهدف، حيث انسحب تنظيم داعش من بعض المناطق، ويريد أن يكثف وجوده في مصر من أجل الصدام مع الرئاسة، وهذا هو النظام المتبع في عصابات المتطرفين الذين يؤمنون بالحل الجذري الراديكالي، وليس مثل باقي الأطراف المعتدلة للوصول إلى سدة الحكم.

وأوضح أن داعش يؤمن بإزالة النظام السياسي عبر استهداف عناصره وأدواته، ويعتبرون الرئيس خارجاً عن الصف، وأنه تولى أمور المجتمع بغير حق، ولا يحكم بما أنزل في القرآن، ولكن إشارات نجاحهم في مصر تكاد تكون ضئيلة ومعدومة. وأضاف: «المجتمع المصري لا يقبل المتطرفين بفطرته، والأزهر الشريف هو وجهة الباحثين المسلمين عن الاعتدال والحقيقة، وستكون هذه المحاولات يائسة لتنظيم يلفظ أنفاسه الأخيرة».

محاولات إضعاف

في السياق، قال القيادي في حركة فتح جبريل الرجوب، إن هدف الإرهابيين في مصر هو إضعاف الدول المصرية ودورها الإقليمي، والمستفيد من هذا الاعتداء هو أعداء مصر وأعداء الشعب الفلسطيني، وأن القضية الفلسطينية من أكثر المتضررين.

ويعتقد الرجوب أن الشعب المصري وجيشه إرادتهما صلبة، ولا يمكن أن تكسر إرادتهما، وأضاف: «كلنا ثقة في مصر أنها ستنتصر على الإرهاب، لأن مصر مستهدفة بتاريخها ودورها ومناعتها الوطنية». وأكد أن المصالحة الفلسطينية هي جزء من الأمن القومي المصري، وستبقى المصالحة على جدول أعمال الدولة المصرية والشعب المصري، ويجب علينا كفلسطينيين تشجيع الدور المصري بإنجاح المصالحة.

أعداء عروبة

إلى ذلك، قال قاضي قضاة فلسطين د. محمود الهباش، إن المستفيد الوحيد من استهداف الجيش المصري هم أعداء مصر والأمة العربية، وإسرائيل متهمة في المقام الأول، لأن هذا الإرهاب بكل مكوناته مهما اختلفت تسمياته يرجع إلى مصدر واحد وهدف واحد وهو ضرب بنية الأمة العربية والإسلامية وتشويه صورة الإسلام، وإشغال الجيوش العربية والحكومات بالقضايا الداخلية، وإبعادها عن القضية الفلسطينية.

وأضاف: «هذا الإرهاب أداة رخيصة في يد أعداء الأمة العربية والإسلامية، ويأتي بعد نجاح مصر في إبرام المصالحة الفلسطينية، ونيتها الانخراط أكثر في القضايا الفلسطينية».

وأفاد بأن الإرهاب هو محاولة ضرب الجيش المصري الذي أصبح الجيش العربي الأقوى ودرع الأمة العربية، للدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، ومحاولة جر مصر إلى مربع الفتنة الداخلية، ومحاولة جر مصر إلى مربع ما يدور في ليبيا.