أكدت المملكة العربية السعودية، على عدم وجود مؤشرات بأن النظام الإيراني يعتزم معالجة الظلم والاضطهاد الذي يعاني منه عرب الأحواز، ومصادرة هويتهم العربية وحقوقهم المدنية، مشيرة إلى أن إيران تسعى لصرف انتباه العالم عن الوضع المزري لحقوق الإنسان فيها، من خلال اختلاق الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة، والعمل على نشر خطاب الكراهية والطائفية.

جاء ذلك في بيان المملكة في الأمم المتحدة، تعليقاً على حالة حقوق الإنسان في إيران، وألقاه القائم بأعمال وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة بالإنابة، د. خالد منزلاوي. وقال منزلاوي في كلمته، إن الشعب الإيراني جنى ثمار سياسة حكومته العدائية تجاه العالم، فبدلاً من تستغل إيران عوائدها المالية في تنمية البلاد، صدرتها لإشعال الفتن خارج حدودها الجغرافية، ودعمت العمليات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم، وزعزعت أمن واستقرار دول الجوار.

سجل أسود

وأضاف أنه لا يخفى على الجميع سجل إيران الأسود في مجال حقوق الإنسان، وعدم احترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية، وتنصلها من التزاماتها الدولية، ولا يوجد على أرض الواقع مؤشرات إيجابية، توحي بقرب معالجة الظلم والاضطهاد التي يعاني منه عرب الأحواز، ومصادرة إيران لهويتهم العربية وحقوقهم المدنية، ناهيكم عن التمييز العرقي والديني الممارس من قبل النظام الإيراني ضد الشعوب غير الفارسية.

وأكد منزلاوي أن إيران هي الداعم المادي واللوجستي لجميع العمليات الإرهابية التي تقوم بها مليشيات الحوثي في اليمن، واستخدمت موانئ اليمن لتهريب الصواريخ الباليستية والأسلحة والذخائر والمتفجرات للمليشيات الإرهابية هناك، وفاقمت من معاناة الشعب اليمني، جراء الحصار الذي فرضته المليشيات الحوثية على بعض موانئها.

دعوة أممية

في السياق، دعت المقرّرة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، أسماء جهانجير، إلى تحقيق شامل ومستقل بشأن مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988. وقالت جهانجير، في كلمة أدلت بها في مجلس حقوق الإنسان: من أجل المضي قدما إلى الأمام، إنني حريصة على أن أقترح أن ننظر إلى الوراء، وفي هذا المجال هناك عدد لافت من المظالم والحوارات والوثائق فيما يخص التقارير المتعلقة بالإعدامات المثيرة التي طالت آلاف السجناء السياسيين رجالا ونساء خلال أحداث عام 1988.