أكد د. توفيق عبد الحميد، في تحليل له بموقع قناة الحرة الأميركية، أن هناك أسباباً تدفع قطر لمعاداة الدول العربية، ومحاولة زعزعة استقرارها لأنها قد تنافسها مستقبلاً في سوق الطاقة الأوروبي.
وأشار إلى أنه حينما طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قطر أن تتوقف عن دعم الإرهاب، تساءل كثيرون: «ما الذي دعا قطر إلى دعم منظمات إرهابية في محيطها الإقليمي. ولفهم هذا الأمر علينا إدراك أبعاد أخرى لهذه المسألة»، مستطرداً: «وقد بدأت قصة دعم قطر للإرهاب برغبتها المحمومة في المنافسة على سوق الطاقة الأوروبي الواعد وذلك في ظل رغبة أوروبية في تقليل الاعتماد على النفط الروسي».
وكان الحل الواقعي لقطر للمنافسة على هذا السوق الأوروبي هو مد أنابيب تمر من خلال سوريا للوصول بالغاز إلى تركيا، ثم تصديره إلى أوروبا.
بعد هذا الرفض حاولت قطر بكل الوسائل لإقامة نظام حليف لها في سوريا لكي تتمكن من مد هذه الأنابيب، ولم تتردد قطر في دعم المنظمات الإرهابية في سوريا مثل داعش والنصرة. وأوضح أن البديل الوحيد لوصول الغاز القطري إلى أوروبا بسعر رخيص في حالة عدم سقوط الأسد، كان أن تتعاون قطر مع إيران لإيصال الغاز من الحقل القطري الإيراني عبر إيران وعبر الحدود إلى تركيا ثم إلى أوروبا. وكانت قطر تحاول استخدام أي وسيلة لإسقاط الأسد حتى تستطيع مد هذه الأنابيب إلى أوروبا.
صدمة
ويرى عبدالحميد أنه حدثت صدمة لقطر بعد مجيء إدارة الرئيس دونالد ترامب، وكان من الواضح أن إزاحة نظام الأسد لم تعد ضمن أولويات واشنطن، فارتمى النظام القطري بكل ثقله في أحضان النظام الإيراني لمد أنابيب الغاز القطري من خلال إيران إلى تركيا ثم أوروبا.