مازال الغموض يلف مصير كارثة طائرة "البوينغ-777" التابعة للخطوط الجوية الماليزية أثناء رحلتها رقم 17 من العاصمة أمستردام إلى كوالالمبور بعد مضي أكثر من 3 سنوات ، بالقرب من مدينة شاختارسك في مقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا، ولقي جميع ركابها، ومعظمهم من الهولنديين مصرعهم .
وفى هذا الصدد أصدر مجلس الدولة الهولندى اليوم حُكماً يقضى بأحقية وزارة الأمن والعدل الهولندية الإحتفاظ بسرية نتائج تقارير الإجتماعات التى عقدتها مُختلف الوزرات والجهات المعنية بشأن كارثة الطائرة MH17 التى سقطت فوق شرق أوكرانيا فى 17 يوليو 2014 نتيجة اطلاق صاروخ عليها ، وراح ضحية الكارثة كل ركاب الطائرة 298 شخصا ، وذلك فى قضية كانت قد أقامتها 3 وسائل اعلام هولندية فى خريف عام 2014 طالبت فيها بالشفافية بالافصاح عن فحوى ونتائج التحقيقات والتحريات حول أسباب وحقائق كارثة الطائرة استناداً لقانون الشفافية وحُرية تداول المعلومات المنصوص عليه فى الدستور الهولندي، وأثار الحكم غضب وسائل الاعلام الهولندية.
وجاء فى أهم أسباب قرار مجلس الدولة " أعلى سُلطة قضائية فى هولندا " ان الطابع الحساس لتلك القضية ، ووحدة وتماسك الحكومة الهولندية له الكفة الأرجح من أهمية الكشف عن المعلومات بهذا الصدد ، وبموجب هذا القرار يتم إلغاء كافة الأحكام القضائية التى كانت قد صدرت فى وقت سابق.
تجدر الاشارة الى أن وزارة الأمن والعدل الهولندية كانت فى مطلع عام 2015 قد رفضت الكشف عن كثير من المُستندات ، بعض منها كان قد تم تسريبه الا انها كانت غير مقروءة ، وذلك بتعمد تشويهها .
وأصاب حكم مجلس الدولة خيبة أمل لوسائل الاعلام الهولندية " الطرف الثانى فى القضية " ، وجاءت ردود الفعل الأولى من طرفها ان هذا الحكم يتنافى مع المادة 10 من اتفاقية حقوق الانسان الأوروبية التى تنص على حق حصول الصحافة على الوثائق والمعلومات.
