كشفت تركيا عن أنّها في مراحلها الأخيرة من العملية العسكرية في إدلب وأنّ عفرين هي المحطة المقبلة، وفيما نفى التحالف الدولي اتهامات سورية بشن غارات على دير الزور أسقطت 22 قتيلاً، لفتت موسكو إلى أنّ تدخلها في سوريا قلّص سيطرة تنظيم داعش من 70 في المئة على أراضي سوريا إلى نحو خمسة في المئة فقط.
وأكّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنّ العملية العسكرية في إدلب قد بلغت مراحلها الأخيرة إلى حد كبير، ما يشير إلى تدخل محتمل في عفرين المجاورة. وقال أردوغان لأعضاء «حزب العدالة والتنمية» الحاكم في البرلمان، أمس،: «لقد بلغت الآن العملية العسكرية في إدلب، مراحلها الأخيرة، إلى حد كبير، بحمد الله والآن، أمامنا قضية عفرين».
على صعيد متصل، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن ّرتلاً عسكرياً جديداً تابعاً للجيش التركي دخل الأراضي السورية ضمن اتفاق خفض التصعيد الموقع في مؤتمر استانا.
ولفت المرصد إلى أنّ الرتل العسكري الجديد للجيش التركي يضم عدداً من المدرعات والآليات الثقيلة وأعدادا كبيرة من الجنود الأتراك، موضحاً أنّ الرتل العسكري وصل في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إلى قلعة «سمعان» قرب دارة عزة بريف حلب الغربي.
غارات وقتلى
إلى ذلك، قتل 22 شخصاً على الأقل مساء أول من أمس في غارات جوية شنتها طائرات مجهولة على حي تسيطر عليه قوات النظام في دير الزور، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأفاد المرصد في بيان بمقتل 22 مدنياً في حي القصور الذي تسيطر عليه قوات النظام غرب دير الزور. من جهتهما، اتهم التلفزيون الرسمي السوري ومسؤول حكومي التحالف الدولي بشن الغارات، مؤكدين مقتل 14 شخصاً وإصابة 30 آخرين فيها.
نفي
بدوره، نفى التحالف توجيه ضربة لمدينة دير الزور. وقال ناطق باسم قوات التحالف، أمس، إنّ القوات لم تنفذ مثل هذه الغارة وإن الضربة الوحيدة التي نفذتها في المنطقة في الأسابيع الأخيرة كانت في سبتمبر عبر الفرات من المدينة.
فيتو روسي
سياسياً، استخدمت روسيا حق النقض في مجلس الامن الدولي، أمس، ضد مشروع قرار أميركي من شأنه أن يمدّد لفترة سنة مهمة لجنة تحقق حول الجهات التي تقف وراء هجمات بالاسلحة الكيميائية في سوريا. وهي المرة الثامنة التي تستخدم فيها روسيا الفيتو في مجلس الأمن لتعطيل قرار يستهدف النظام السوري. وامتنعت الصين عن التصويت بينما انضمت بوليفيا إلى روسيا في رفض التجديد فيما صوتت 11 دولة لصالحه.
تقلّص نفوذ
في الأثناء، أكّد وزير الدفاع الروسي، الجنرال سيرجي شويجو، أنه لم يتبق تحت سيطرة مسلحي تنظيم داعش، سوى 5 في المئة من الأراضي السورية. ونقلت وكالة أنباء «روسيا اليوم» عن شويجو القولف في اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» وشركاء الحوار: «قبل انطلاق عملية القوات الجوية الروسية، كان مسلحو داعش يهيمنون على أكثر من 70 في المئة من أراضي سوريا»، مشيراً إلى أنّ القوات الروسية قضت على 948 معسكراً للتدريب، و666 مصنعاً وورشة لإنتاج الذخيرة، و1500 آلية وعربة عسكرية تابعة للإرهابيين خلال عامين.
اتهامات
أكّد وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور، أن الولايات المتحدة تواصل دعم التنظيمات الإرهابية في سوريا وهي لا تريد الاستقرار في المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء السورية، أمس، عن منصور قوله، أميركا تدعم بصورة مباشرة أو غير مباشرة التنظيمات الإرهابية في سوريا من خلال تقوية نفوذهم في أماكن أو تقديم تغطية عسكرية لهم في أماكن أخرى وهذا ما حصل في أكثر من مرة، لافتاً إلى أنّ واشنطن تلقي المؤن والذخيرة على مناطق يسيطر عليها الإرهابيون بهدف دعمهم كما تقوم بتسهيل هروب إرهابيي داعش إلى مناطق أخرى.