كشف معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ازدواجية وتناقض مواقف قطر من موضوع الإرهاب، في تعاطيها مع الغرب من جهة والمنطقة من جهة أخرى. وكتب معاليه على «تويتر»: «السؤال الجوهري هل بالإمكان أن تتبنى موقفاً ضد التطرف والإرهاب في الغرب وأن تكون مبرراً ومتبنياً وداعماً له في محيطك؟».
وكشفت المعارضة القطرية أن الأمير تميم بن حمد بات مهدداً بالملاحقة القضائية من القضاء الفرنسي. ونشر الناطق الرسمي باسم المعارضة القطرية خالد الهيل على حسابه الرسمي في «تويتر» تقريراً لصحيفة لوموند الفرنسية يظهر أن النيابة العامة الفرنسية كشفت عن قانون «سابين 2» الذي سيضع أمير قطر أمام القضاء الفرنسي قريباً.
وتناول التقرير وهو من 79 صفحة للنيابة العامة الفرنسية تورّط الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، ويحوي التقرير أدلة قاطعة، من خلال قيام رجل الأعمال اللبناني زياد تقي الدين بنقل مبالغ مالية من طرابلس الليبية.
وتضيف الصحيفة أن تحقيقات القضاء الفرنسي ستقود إلى قطر، حيث إن شاهد الادعاء هو نفسه الذي اعترف بأن قطر دفعت لساركوزي 300 مليون دولار خلال أزمة الممرضات البلغاريات في ليبيا.
وتؤكد الصحيفة أن ما يمثل الكابوس بالنسبة للنظام القطري هو التهم التي يواجهها ساركوزي في قضية تلقي رشوة لاختيار قطر لتنظيم كأس العالم 2022. وتقول إن ساركوزي طلب من أمير قطر (السابق حمد بن خليفة آل ثاني) شراء نادي باريس سان جيرمان الذي كان يعاني شبح الإفلاس، مقابل تصويت فرنسا لصالح قطر في تنظيم المونديال، الأمر الذي يمثّل حسب القانون الفرنسي سوء استغلال السلطة وتضارب المصالح.
محاكمة تجر أخرى
ساركوزي قد يجر الأميرين الحالي والسابق لقطر إلى المحاكمة في قضية المونديال استناداًَ إلى «قانون سابين 2» الخاص بمكافحة الفساد والذي جرى اعتماده في عهد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، وهو يتيح محاكمة الأجانب الرسميين وغير الرسميين سواء كانوا داخل فرنسا أو خارجها، في حال تورّطهم في تقديم رشوة لأي مسؤول فرنسي، وهذا بالضبط ما ينطبق على حالة أمير قطر السابق والأمير الحالي الذي كان ولياً للعهد في 2010.
وتؤكد مجلة فرانس فوتبول أن اجتماعاً سرياً عقد في قصر الإليزيه في 23 نوفمبر 2010 شارك فيه ساركوزي وتميم ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشيل بلاتيني، بالإضافة إلى صوفي ديون المستشارة الرياضية لساركوزي، وكان هدف الاجتماع السري التصويت لقطر.
الرئيس السابق لـ«الفيفا» سيب بلاتر أكد من جانبه تدخّل ساركوزي في آخر لحظة ومنح كأس العالم لقطر. وتضيف «لوموند» إن بلاتر وبلاتيني وصوفي قد يستدعيهم القضاء الفرنسي كشهود في المحاكمة، الأمر الذي يسبب المتاعب لقطر.
وكان الهيل فضح قناة الجزيرة والفتن التي تروجها حول المعارضة القطرية والدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أنهم سيردون بكل قوة على تلك الفتن والشائعات التي تبثها القناه القطرية.
سابين 2
وينص قانون «سابين 2» على أن قضايا الرشوة والفساد يمكن متابعتها في محاكم فرنسية حتى لو لم يتم ارتكابها في فرنسا، وهذا ينطبق على قضية «بي إن سبورت» وشراء صوت فرنسا في التصويت لمونديال قطر. ووفق هذا القانون، فإن مقاضاة المسؤولين القطريين، بمن فيهم أمير قطر، قابلة للتحقيق، ولا يتطلب ذلك سوى قيام أية منظمات أو جمعيات مدنية برفع دعوى لمقاضاة أي أطراف فرنسية أو غير فرنسية متّهمة بالرشوة أو الفساد.
وستبدأ محاكمة ساركوزي رسمياً بتهم الفساد نهاية العام الحالي، وهي محاكمة تدق حتماً أبواب قطر وأميريها الحالي والسابق.
دسائس التشويه
وفي وقت تغرق قطر حتى أذنيها في الرشاوى والفساد والتخريب، لا تتوقف عن حياكة المؤامرات وأحابيل الدس والتشويه بحق الآخرين. وفي السياق، قالت مصادر سودانية إن مدير قناة الجزيرة في السودان مسلم الكباشي عقد لقاءات مع سفير قطر في الخرطوم وذلك بهدف تشويه صورة السعودية والإمارات. وذكر مراقبون أن الكباشي التقى مع السفير القطري راشد النعيمي وذلك لمحاولة تشويه صورة السعودية والإمارات. وكانت السلطات الأمنية استدعت الكباشي للتحقيق لكشف التحركات التي يجريها مؤخراً مع سفير قطر.
قطر و«القاعدة»
وكشف تقرير مطول لموقع «يمن أونلاين» الصادر باللغة الإنجليزية، مدى التقارب بين قطر وتنظيم القاعدة وحزب الإصلاح، وهو فرع «الإخوان» في اليمن، وكيف ترد هذه الجماعات الإرهابية جميل قطر الممول الرئيسي لها بدعم الدوحة إعلامياً، من خلال إصداراتها المختلفة من مجلات وصحف محلية ومطبوعات، والتي وصلت إلى تصوير المقاطعة العربية لقطر بأنها «حرب على الإسلام».
وأوضح التقرير، أن حزب الإصلاح يعد حاضنة سياسية وإعلامية لما يسمى بتنظيم القاعدة وجرائمه، في جميع الأحداث التي تجري في البلاد، وتتجاهل وسائل الإعلام الكبيرة التابعة له جهود مكافحة الإرهاب وتشوهها وتسعى إلى تقديم تقارير عن حقوق الإنسان تدافع عن الإرهابيين في المحافل الدولية من خلال المنظمات الإصلاحية التي تموّلها قطر.
وفي عدد من الأماكن الخاضعة لسيطرته، يحتضن الإصلاح قيادة الجماعات الإرهابية، ولا سيما في مأرب والبيضاء وتعز وشبوة ووادي حضرموت وأجزاء من محافظتي أبين وشبوة في جنوبي اليمن.
وفي مجلة «المصري»، الذراع الإعلامية للقاعدة، خصصت المجلة في صفحة واحدة للدفاع عن قطر وأميرها تميم بن حمد، ونشرت في العدد 52، تحقيقاً تهاجم فيه الإمارات.
تكذيب فلسطيني
نفى تقرير رسمي صادر عن السلطات الفلسطينية الأحد ما تداولته وسائل إعلام قطرية بشأن تخلي السعودية عن القضية الفلسطينية. وأوردت السلطات الفلسطينية تقريراً بأن إجمالي المنح المالية التي قدمتها الدول العربية للميزانية العامة الفلسطينية حتى شهر سبتمبر الماضي بلغ 1.253 مليار شيكل (حوالي 200 مليون دولار). وأكد التقرير أن المملكة تصدرت قائمة الدول المانحة بقيمة 224.1 مليون شيكل (50 مليون دولار تقريباً).
