كشفت وثائق وجود ثلاثين ألف مقاتل إيراني على الأقل في العراق، كما تحدث رئيس مجلس النواب العراقي عن وجود عسكري إيراني «استثنائي» في إطار المساعدة الرسمية ضد «داعش». وبحسب مراقبين سياسيين، فإن العراق يحتل مكانة كبرى في الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة، ليس فقط على المستوى السياسي، ولكن أيضاً على المستوى الديني كذلك، ونتيجة لتلك الأهمية فإنه لا يبدو أن إيران تنوي تفويت أي فرصة في العراق سواء حالية أو قادمة، بل إن الأحداث التي تشهدها المنطقة تدفع إيران باتجاه إيلاء العراق اهتماماً أكبر، فسيطرة «داعش» على أجزاء كبيرة من العراق أثبتت أهمية العراق الأمنية بالنسبة إلى إيران كونها قد لعبت دور الحاجز لصد خطر هذا التنظيم عنها.
وفي مقابل هذا فإن استمرار السياسات الطائفية التي ينتهجها حلفاء طهران في بغداد قد تؤدي إلى حالة عدم استقرار لفترة طويلة، ومن ثَم يتكرر مشهد استغلال «داعش» للانتفاضة العشائرية ضد نوري المالكي والتي جاءت رداً على فض المالكي لاعتصاماتهم المناهضة لسياساته الطائفية.