مع كل الدور التخريبي لإيران في العراق، وعموم المنطقة، فإنها تؤكد حماية نفسها قبل كل شيء، ولديها هاجس المناوأة والمؤامرة في كل خطواتها، وسبب ذلك، حسب محللين سياسيين، يعود إلى أن الثورة الإيرانية، عام 1978 ـ 1979، لم تكن دينية، وإنما طلابية ـ علمانية، مع مشاركة للاتجاه الديني ـ الطائفي، الذي «سرق الثورة»، بدعم خارجي، ليكون أداة للضغط على جمهوريات آسيا الوسطى، وقد أكد أحد قادة الحرس في وقت سابق على أن إيران تهيمن على أربع عواصم عربية، بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، والهدف مما يطلقونه من الدعايات الصاخبة القاضية بأن قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للنظام الإيراني هو الذي يشرف على الأوضاع في العراق، كرسالة موجهة يوحون من خلالها بأن إيران تعزّزت قدراتها وأدوارها المتعدّدة، أي أنها أصبحت أقوى.

يقول أمين مجلس الأمن القومي للنظام الإيراني علي شامخاني على هامش مراسم تشييع حميد تقوي، قائد فرقة رمضان في الحرس، الذي قتل في العراق، إن «مروجي الإشاعات الذين في قلوبهم مرض يشيعون هذه الأيام سؤالاً، أنه ما العلاقة بين مدينة سامراء وحميد تقوي، وما العلاقة بيننا وبين ما يجري في كل من العراق وسوريا، وبحسب وكالة أنباء فارس، صرح شامخاني في هذا الشأن «الجواب على هذا السؤال واضح، إذا لم يدفع أمثال تقوي دماءهم في العراق، فعلينا أن ندفع دماءنا في مدن سيستان وشيراز وأصفهان».