تتحرك قطر بهدوء بعيداً عن الإعلام، لإخماد النيران، التي بدأت تندلع داخلها بعد رفض لسياسة أمير تنظيم الحمدين، من خلال حبس أفراد من العائلة الحاكمة وفرض إقامة جبرية، وتجميد أرصدة بعض المسؤولين، الذين يرفضون سياسة دولتهم.

نيران الشعب القطري بدأت تلسع الأمير تميم وحاشيته، بعدما طالبوا بتغيير سياسة قطر، وتوفير حياة أمنه لهم بعيداً عن دعم الإرهاب، واللعب في سياسة الدول العربية، وتدمير بعض الأنظمة، واستمرار الاتجاه لإيران بعيداً عن الدول العربية.

رفض

حيث رصدت وكالات أنباء أوروبية في قطر، العديد من حالات إسكات وكتم صوت لبعض أفراد العائلة المالكة، من خلال حبس ما يقارب 20 من العائلة الحاكمة، وتجميد أرصدة لبعض المسؤولين، واعتقال العشرات المؤيدين لمطالب الدول الخليجية، وسحب جنسيات آخرين.

وقال المحلل السياسي سعيد مضية، إن الترابط القديم ضمن إطار الخليج العربي والعلاقات التي سادت بين الدول، وضعت لكل دولة تأثير داخل الدولة الأخرى، ومما لا شك فيه أن تأثير دول الخليج داخل قطر كبير، ولذلك هب الكثير من الأسرة الحاكمة والقطريين لإعلان رفضهم سياسة تميم في مواجهة الدول العربية والخليجية.

وأوضح أن أمير قطر مستعد للتضحية بشعبه كله والعالم مقابل بقاء حكمه، لأنه لا يرى أن هناك قيمة لشعبه في نظره، ويحاول طمس وإسكات الشعب وتبخيسه، في ظل استمرار الرفض الشعبي القطري لسياسة تميم، كما أن هناك ترابطاً قطرياً كبيراً ومتيناً مع إسرائيل، بعيداً عن شعبه، حيث انهمكت قطر في سوريا في الفترة الماضية.

ولكن الواجهة كانت إسرائيل ولكن بتمويل قطري، وهي نوع من الولاء لإسرائيل التي أبدت رضاها التام عن تصرفات قطر، والتي وصلت في نهاية المطاف لعقد اتفاق بين قطر وإسرائيل لحماية مونديال 2022 في قطر.

تسويق

وأفاد بأن قطر تعاقدت في الفترة الأخيرة مع شركات إسرائيلية كبيرة في الداخل والخارج من أجل تجميل وتسويق صورة أميرها وحكومته للشعب القطري وللغرب في دول العالم.

وأضاف: «شعار قطر والجزيرة الرأي والرأي الآخر تصدره قطر لكل العالم وتطالب كل دول العالم بالديمقراطية ولكن تحرمه على مواطنيها لإبداء رأيهم وإعلاء صوتهم تجاه المطالب الخليجية، وهذا من غرائب المنطق».

وفي السياق، قالت المحللة السياسية تمارا حداد، إن قطر تعتبر من الدول الداعمة للإخوان، وهي حركة لا تعطي الحق للجميع. وأوضحت أن قطر تحاول أن تثبت قوتها في دولتها، وتبث الخوف والتسلط والفرقة والنزاع خارج بلادها.

كما دعمت الحركات الإرهابية في الدول العربية وصنعت الفوضى الخلاقة. وأضافت: «ما تتبعه قطر مع مواطنيها سواء من حبس وسحب جنسيات وتجميد أرصدة وفرض أقامات جبرية، هي جزء من السياسة المتبعة في قطر، وتحاول التكتم على ما يدور داخلها، ولكن بعض الصحف تكشف هذه الحقائق».