أثارت مواقف وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التهديدية الأخيرة ضد نظام طهران شكوك شركات النفط الكبرى حول استئناف أنشطتها في إيران.
قال باتريك بويانة، مدير شركة «توتال» الفرنسية: «إذا كانت القيود تحدد أنشطتنا الاستثمارية مع الشركات الأخرى بسبب إيران سنقوم بوقف تعاوننا معها».
وكانت مجموعة «توتال» وقّعت أخيرًا صفقة غاز بقيمة 5 مليارات دولار مع النظام الإيراني. وأكد باتريك بويانة لصحيفة «انترناشيونال اويل ديلي» أنه مما تردد حول الصفقة شريطة الحصول على ضمانات لازمة تطمئن مجموعة توتال للتعاون المستمر. وأضاف مدير توتال: «فإذا كانت القوانين الدولية أو الأميركية تضع لنا قيودًا أو تجعلنا مضطرين لمغادرة إيران، سنحترم تلك القوانين ونوقف تعاوننا مع طهران».
في غضون ذلك، تسبب الاختبار الصاروخي الإيراني المعروف بصاروخ «خرمشهر» في تفكير بنك فرنسي بالتراجع عن التعاون مع الحكومة الإيرانية. وقالت مصادر فرنسية: «إن اختبار الصواريخ للحرس الثوري الإيراني، جعل البنك الفرنسي «بي بي آي فرنس» يعيد النظر في قراره لمساعدة المصدرين الفرنسيين إلى طهران».
وصرح المدير العام للبنك في مقابلة نُشرت في الصحافة الفرنسية، بأنه إذا لم تكن هناك مشكلة جديدة ستحصل الشركات الفرنسية المتعاقدة مع الحكومة الإيرانية على قروض تصل إلى نصف مليار يورو منذ بداية عام 2018 فصاعدًا.
الآن، يبدو أن هذه المشكلة الخاصة قد حصلت لأن حكومة فرنسا التي يتبعها هذا البنك قد عبّرت عن قلقها الشديد من التجربة الصاروخية الجديدة للحرس الثوري الإيراني، والآن، من أجل اتخاذ أو عدم اتخاذ قرار، يجب أن ننتظر التطورات السياسية بين إيران وفرنسا.
وقال مسؤول مصرفي رسمي لم يرغب في الكشف عن اسمه لـ «يورونيوز»، إن المقابلة التي أجراها مدير البنك كانت بمناسبة ذكرى الخمسين عامًا لإنشاء البنك، وذلك قبل أن يقوم الحرس الثوري بتجربته الصاروخية الأخيرة. وأضاف: «علينا أن نرى ما سيفعله الكونغرس الأميركي وكيفية تعامله مع إيران في تطبيق العقوبات عليها، فإذا كنا نستطيع المضي قدمًا سنذهب، إذا لم نتمكن عندها نتوقف، أي بمعنى لا يمكن القيام بأي شيء عندما تفرض عقوبات على إيران».
إلى ذلك، يعتقد خبراء شركة «بريتيش بتروليوم» أن هناك احتمالًا كبيرًا لانهيار الاتفاق النووي خلال رئاسة ترامب، وهو السبب الذي قد يؤدي إلى إمكانية إعادة العقوبات الدولية والأميركية ضد إيران، وهذا ليس مستبعدًا في ظل التطورات الجديدة.