بدأ صندوق الاستثمار السيادي القطري، إعادة أموال من الخارج إلى الداخل، لمواجهة أزمة السيولة التي تعاني منها البنوك القطرية ومالية البلاد، وهبط سهم «سينسبري» في بورصة لندن عند بداية تداولات أمس، في وقت يواجه المستثمرون الأجانب صعوبات في تحويل الريال القطري إلى دولار، كل ذلك بسبب الأزمة التي تسبب بها تنظيم الحمدين، وأثرت في اقتصاد الدوحة، حيث أدت المقاطعة التي فرضها دول عربية، إلى وقوع قطر في أسوأ أزمة منذ سنوات.

وأعاد صندوق الاستثمار السيادي القطري 20 مليار دولار إلى داخل البلاد، لمواجهة آثار المقاطعة الاقتصادية المفروضة على الدوحة، وفق ما قاله علي شريف العمادي وزير المالية القطري لصحيفة فاينانشال تايمز. وأضاف أن الصندوق السيادي القطري، يستخدم ودائعه من أجل الحماية، وتوفير السيولة في القطاع المصرفي، معترفاً بهروب 30 مليار دولار من قطر إلى الخارج.

وقال العمادي إننا لا نسيّل أي شيء، ما فعلناه هو نقل بعض السيولة لدينا من الخارج إلى الداخل، ويتم ذلك عن طريق وزارة المالية والصندوق الاستثماري السيادي، وهو أمر طبيعي في هذه الظروف. وأضاف أن الإجراء الذي اتخذناه احترازي استباقي.

وتشير تقديرات، إلى أن استثمارات الصندوق السيادي القطري، تصل إلى 300 مليار إسترليني.

سهم سينسبري

وهبط سهم «سينسبرى» في بورصة لندن عند بداية تداولات أمس، بنسبة زادت على 1 %، حيث تم تداول السهم عند مستوى 243.70 جنيهاً بعد نحو خمسة دقائق من الافتتاح.

وأعلنت سلسلة «سينسبرى» البريطانية، وهي واحدة من أكبر متاجر التجزئة في المملكة المتحدة، وأبرز الاستثمارات القطرية في بريطانيا والعالم، بأنها تعتزم تسريح أكثر من 2000 موظف من العاملين لديها، وذلك ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة لتقليل النفقات.

أزمة دولار

وكشفت مصادر اقتصادية، أن المستثمرين الأجانب واجهوا صعوبات في تحويل الريال القطري إلى دولار، وأن المصارف القطرية أحجمت عن بيعه. لكن بنك قطر الوطني (أكبر بنك في قطر)، أكد أنه لا يوفر الدولار إلا في حال المعاملات القانونية.

وأبلغ متعاملون في السوق، وكالة «بلومبرغ» الأميركية، أن التعاملات بالدولار بين البنوك القطرية والبنوك الأجنبية، توقفت تقريباً، بينما يستمر المصرف المركزي القطري في توفير الدولارات للبنوك المحلية للوفاء بحاجات الأعمال المحلية، وبسعر الربط مع الدولار الأميركي (3.64 ريالات للدولار).