أكدت النيابة العامة في فرنسا أمس أن مجموعة «بي إن» القطرية للإعلام الرياضي، التي تخضع للتحقيق معها حول مزاعم تورطها في دفع رشى مالية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من أجل الحصول على حقوق البث التليفزيوني لبطولتي كأس العالم 2026 و2030، رفضت الكشف عن بعض المعلومات تحتفظ بها في مقرها بقطر، فيما أكد مسؤول قطري أن الإسرائيليين والمثليين مرحب بهم في الدوحة لمشاهدة الفرق التي ستشارك في المونديال القطري المقرر في 2022، بينما ترجّح جهات عديدة نقل البطولة من قطر الداعمة للإرهاب والفساد.

وتخضع شبكة «بي إن سبورت» ومديرها التنفيذي، ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي للتحقيق من قبل النيابة العامة في سويسرا على خلفية مزاعم تورطهما في إجراء مفاوضات غير قانونية مع الأمين العام السابق للفيفا والموقوف حالياً، جيروم فالكه.

وفي إطار ما يسمى بالتعاون القضائي الدولي، قامت النيابة العامة في فرنسا بتفتيش مقر الشركة في باريس الخميس الماضي، وذلك قبل أن يعلن أحد المتحدثين باسم النيابة العامة الفرنسية أن «بي إن سبورت» لم تقدم تسهيلات من أجل السماح لهم بالاطلاع على المعلومات التي تحتفظ بها في مقرها بقطر.

وبعد تفجر هذه القضية في الأسبوع الماضي، من الطبيعي أن تنفي «بي إن سبورت» الاتهامات الموجهة إليها، ولكنها بعد أن أعربت عن استعدادها للتعاون مع جهات التحقيق، لم تلتزم بهذا الاستعداد.

رفض غير معتاد

وأكدت النيابة العامة في فرنسا أن هذا الرفض ليس بالأمر المعتاد في مثل هذه القضايا من جانب آخرين، ولهذا تبحث جهات التحقيق توسيع إطار التعاون الدولي من أجل أن تتمكن من إجراء تحقيقات في قطر.

وتشمل هذه القضية التي تفجرت في 20 مارس الماضي ولكن تم الإعلان عن تفاصيلها من قبل النيابة العامة في سويسرا الأسبوع الماضي، تحقيقات أخرى تتعلق بفالكه وبمزاعم حصوله على «مزايا دون وجه حق» من جانب الخليفي مقابل حصول الأخير على حقوق البث التليفزيوني الخاص بالفيفا لمونديالي 2026 و2030 داخل دول محددة.

وتمتد التحقيقات أيضاً في هذه القضية لتشمل أحد رجال الأعمال لم يكشف عن اسمه، على خلفية بعض المخالفات التي شابت منح حقوق البث التليفزيوني لبطولات كأس العالم 2018 و2022 و2026 و2030.

وأقيل جيروم فالكه، الذي كان لسنوات طويلة الساعد الأيمن لرئيس الفيفا السابق، جوزيف بلاتر، من منصبه في يناير 2016 بعد ثبوت تورطه في نشاطات فاسدة.

مثليون وإسرائيليون

في غضون ذلك، قال حسن الحمادي مسؤول البنى التحتية في قطر وبناء ملاعب كأس العالم التي ستستضيف مونديال كأس العالم 2022، إن الإسرائيليين مرحب بهم في الدوحة لمشاهدة الفرق التي ستشارك في المونديال. وأضاف، في حوار مع موقع «سبورت وان» الرياضي الإسرائيلي وتداولته عشرات المواقع الإخبارية، أنه على الرغم من عدم تأهل المنتخب الإسرائيلي إلى المونديال إلا أن ما أسماها الجماهير الإسرائيلية مرحب بها لمشاهدة المونديال ومشاهدة الاحتفالات التي ستقام في الافتتاح.

وأوضح أنه سيتم تحديد عدد من التذاكر للمشجعين الإسرائيليين، كما أن قطر لن تمانع من دخول المثليين لمشاهدة المونديال القطري.

من جانبه، قال موقع «كالفيناير» الإخباري، إن مسؤولين سويسريين بدأوا تحقيقاً في رشوة كأس العالم المتهم فيها القطري ناصر الخليفي. وأشار الموقع إلى أنه على الرغم من تأكيد تمويل قطر التي وصفها بـ «الصغيرة .. المنبوذة حالياً من دول الخليج»، بسبب تمويلها للإرهاب إلا أن هذا لم يؤدي إلى سحب كأس العالم منها حتى الآن.

وعلى الرغم من الاتهامات بالرشوة والفساد، لم يظهر أي شيء ملموس فيما يتعلق بسحب منح كأس العالم إلى قطر، إلا أن تحقيقاً أجراه مكتب النائب العام السويسري ألقى الضوء على الرشاوى المتعلقة بحقوق البث التلفزيوني.

وتتعلق مزاعم الرشوة بحقوق البث الإعلامي في نهائيات كأس العالم 2018 و2022 و2026 و2030. وقد فتش المحققون مكاتب بي إن سبورت في باريس وسلسلة من المواقع الأخرى في اليونان وإيطاليا وإسبانيا.

لوائح اتهام

وتأتى التحقيقات الأخيرة بعد عامين من إعلان السلطات الأميركية عن مجموعة واسعة من لوائح الاتهام المتعلقة بالفساد داخل أروقة السلطة في فيفا مما أدى إلى عزل الرئيس السابق للفيفا سيب بلاتر وفالكى.

وقد لقى ما لا يقل عن عشرات الأشخاص مصرعهم خلال بناء الملاعب التي يعمل بها أكثر من 36 ألف شخص من أجل مشروع كأس العالم.

قائمة بديلة

أدت وفيات العمال، والعلاقات مع الجماعات الإرهابية، وشبهات الفساد، إلى أن تقدم شركة وليام هيل البريطانية للمراهنات قائمة للدول البديلة لاستضافة كأس العالم لعام 2022، وهي الولايات المتحدة، وأستراليا، وانكلترا، والصين، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، واليابان، والمانيا، وفرنسا، وإسبانيا، والأرجنتين، وبلجيكا.