انتقد هيليل نوير، رئيس منظمة «يو إن ووتش» غير الحكومية، انتخاب قطر عضواً بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ووصفه بأنه «بمثابة تعيين أحد المصابين بهوس إشعال الحرائق رئيساً لإدارة الإطفاء».
وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، التي تدعو إلى إصلاح مجلس حقوق الإنسان، نيكي هالي، إن المجلس يجب أن يكون «صوتاً موحداً للوضوح الأخلاقي، في ظل هيكل أساسي ونزاهة تسمح بانتقاد الحكومات المتعسفة بقوة». وأضافت هالي في بيان «هذا الانتخاب أثبت مرة أخرى أن مجلس حقوق الإنسان بصيغته الحالية لا يمثل هذا الصوت».
كما انتخبت كل من الكونغو وأفغانستان وأنغولا واستراليا وشيلي والمكسيك ونيبال ونيجيريا وباكستان وبيرو والسنغال وسلوفاكيا وإسبانيا وأوكرانيا.
ويتألف مجلس حقوق الإنسان من 47 دولة من أعضاء الأمم المتحدة ويجري انتخابها من خلال الاقتراع المباشر والسري، لثلاث سنوات تبدأ في يناير 2018.
تواطؤ أممي
أشار المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، إلى تواطؤ الأمم المتحدة مع النظام القطري، وذلك تعقيبًا على عملية إعادة انتخاب الدوحة لعضوية مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
وقالت مديرة المركز الناشطة الحقوقية داليا زيادة، أمس، إن الأمم المتحدة بدت وكأنها «تكافئ قطر» بدلًا من أن تقوم بمعاقبتها إثر الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي تشهدها الدوحة. ولفتت إلى المفارقة في أنه في نفس اليوم الذي تقوم فيه السلطات القطرية باقتحام قصر الشيخ سلطان بن سحيم المعارض لنظام تميم بن حمد آل ثاني، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، فإن الأمم المتحدة ــفي اليوم نفسه- تعيد انتخاب قطر لعضوية مجلس حقوق الإنسان.
لجنة الكونغرس
وعلاوة على ذلك، فإن لجنة «لانتوس» لحقوق الإنسان في الكونغرس الأميركي تعقد ندوة حول «التقدم الذي أحرزته قطر في مجال حقوق الإنسان»، ذلك دون أن تقدم اللجنة على الاستماع إلى المعارضين القطريين الذين تعرضوا لانتهاكات واسعة، ولم تتم دعوة أي من المعارضين، وتم الاكتفاء بدعوة ممثلين عن منظمة (هيومان رايتس ووتش) ومنظمة العفو الدولية، وهما منظمتان أكدت زيادة تلقيهما الدعم والتمويل من الدوحة.
وأدان المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، كافة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها أسرة تميم ضد معارضيها ورعايتهم الصريحة للإرهاب الذي يهدد أمن منطقة الشرق الأوسط والعالم، مطالباً بضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل إيجابي لوقف هذه الانتهاكات.