ذكرت بلومبرغ أن الريال القطري يعاني تراجعاً قياسياً في قيمته أمام العملات الأخرى، حيث انخفض سعر الريال إلى 3.8 مقابل الدولار الأميركي في السوق الخارجية، وهو أقل معدل له منذ عام 1988، فيما قالت مصادر إن QNB القطري يسعى لإعادة تمويل قرض بثلاثة مليارات دولار يستحق في مارس المقبل.

وارتفعت قيمة الدولار الأميركي أمام الريال القطري بنسبة 3% منذ إغلاق الجمعة الماضي، برغم ارتباط الريال بالدولار. ويقوم المصرف المركزي القطري بشراء وبيع الدولار للحفاظ على السعر في السوق في حدود 3.6385 إلى 3.6415 ريالات للدولار.

تدهور القطاع العقاري

ومن ناحية أخرى ذكر موقع بروبرتي ريبورت أن هناك تدهوراً في القطاع العقاري في قطر، حيث تراجعت الأسعار بنسبة 4.7% في شهر سبتمبر مقابل نفس الشهر من العام الماضي، وهو أكبر تراجع منذ سنوات، حسب أرقام رويترز.

وتراجعت أسعار العقارات بنسبة 4% في العام المنتهي في أغسطس مع استمرار الحصار على الاقتصاد القطري من جانب السعودية والإمارات والبحرين ومصر. ويمثل هذا الانخفاض تراجعاً بنسبة 0.7% شهرياً بين شهري أغسطس وسبتمبر.

وسجلت أسعار الأغذية والمشروبات ارتفاعا بنسبة 3.6% الشهر الماضي مقابل سبتمبر 2016 بسبب ارتفاع التكلفة في نقل السلع والخدمات وتراجع التدفقات النقدية من دول الخليج.

وتتراجع شهية المستثمرين من دول الخليج الأخرى نحو العقارات القطرية، في الوقت الذي يواجه فيه القطاع المصرفي نقصاً كبيراً في السيولة. ويحتمل أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي القطري إلى 2% في العام الجاري، مقابل 2.2% عام 2016، وفق تقديرات البنك الدولي.

تمويل قرض

إلى ذلك، قالت مصادر لوكالة «رويترز» إن بنك قطر الوطني «QNB» يسعى لإعادة تمويل قرض بثلاثة مليارات دولار يستحق في مارس المقبل، مضيفة أن البنك يعتزم إنهاء الصفقة قبل نهاية هذا العام. وأوضحت المصادر أن البنك القطري لم يتقدم بطلب رسمي بعد لإعادة تمويل القرض، إلا أنه بدأ بمناقشة خيارات الحصول على قرض بالقيمة ومدة الاستحقاق ذاتها.

وكانت مصارف سعودية وإماراتية وبحرينية قد ساهمت بمنح «QNB» القرض عام 2015، إلا أن المصادر أكدت أن هذه البنوك لن تشارك في إعادة تمويله.

ويأتي الخطر على البنوك تحديداً من فجوة الاستحقاقات، إذ إن 90% من الودائع ذات الأجل المحدد تستحق خلال سنة أو أقل، فيما يستحق 60% منها خلال 3 أشهر أو أقل.

كلفة التمويل

وكان تقرير لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أكد في وقت سابق أن البنوك القطرية تعاني من ارتفاع تكلفة التمويل. وهذه البنوك تقف اليوم على لائحة الوكالة للمراقبة، وتواجه البنوك التي تعتمد بشكل أكبر على الودائع غير المحلية ضغوطاً متزايدة لتخفيض تصنيفها.

وبيّنت فيتش أن سحوبات الودائع غير المحلية من البنوك القطرية ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل عليها بسبب اشتداد المنافسة على الإيداعات، ما سيضغط على هوامش ربحيتها.

تطويع الأوراق

تحاول قطر تطويع كل الأوراق المتاحة للتخفيف من آثار المقاطعة الرباعية بسبب دورها المشبوه في دعم الإرهاب، وذلك بعقد صفقات مع شركات ومؤسسات أميركية للعلاقات العامة والإعلام، وقد أنفقت ما يقرب من 5 ملايين دولار على حملات ضغط وترويج عبر وسائل إعلام أميركية منذ يونيو الماضي، لمحاولة كسب القلوب والعقول والتعاطف في نزاعها مع الدول العربية.

تفاؤل لكن..

طغت النظرة «التفاؤلية» على رؤية البنك الدولي لمعدلات النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات المقبلة، لكن هذه الصورة الإيجابية لا تنطبق على الاقتصاد القطري، إذ من المتوقع أن يبقى النمو ضعيفاً عند حوالي 1.7% في 2018، قبل أن يتعافى في العام 2019 مع تأقلم اقتصاد الدوحة مع التطورات الجيوسياسية المستجدة