بدت قطر ذات التاريخ المعروف باستضافة السيئين والمطلوبين لدى أجهزة العدالة في بلدانهم، خياراً مناسباً لمالك شركة «ميراماكس» أكبر شركات الإنتاج السينمائي هارفي واينستين، المتهم بالتحرش والاغتصاب في أكبر قضية تشغل الرأي العام الأميركي حالياً.

ويرتبط هارفي وشركة «ميراماكس» المملوكة له سابقاً ولقطر حالياً، بعلاقات وطيدة مع الدوحة، بدأت وفقاً لما هو مسجل وموثق في العام 2010 عندما باع هارفي جزءاً من «ميراماكس» لجهاز قطر للاستثمار في صفقة بلغت قيمتها 663 مليون دولار.

كشفت صحيفة نيويورك تاميز أن هارفي واينستين المالك السابق لشركة «ميراماكس» أكبر شركات الإنتاج السينمائي، متهم بالتحرش الجنسي والاغتصاب على مدى سنوات قيادته للشركة، وفتحت شرطة نيويورك تحقيقياً في الاتهامات الموجهة لواينستين، حيث تضم قائمة المتحرش بهن مشاهير الممثلات مثل أنجلينا جولي وغوينيث بالترو.

شراء حصّة

وكان جهاز الاستثمار القطري الذي اشترى في العام 2010 حصة من «ميراماكس» بقيمة 663 مليون دولار عاد في يناير 2013 ليزيد حصته في الشركة، وذلك من خلال شراء حصة رجل الأعمال رون توتور، بل أجبر المستثمر القطري في 16 ديسمبر 2013 الملاك الآخرين على إعادة سيئ السمعة هارفي واينستين مرة أخرى للعمل في الشركة بعد ما قرروا إقالته. وفي مارس عام 2016 اشترى ناصر الخليفي الذي يرأس شبكة «بي إن سبورت» القطرية والملاحق حالياً هو الآخر من قبل القضاء السويسري في تهم رشى وفساد، «ميراماكس» بنسبة 100%.

وعقب بيعه لكامل ميراماكس، أعلن واينستين أنه لا يزال يتعاون من خلال شركته الجديدة «واينستين كومبني» مع شبكة «بي إن سبورت»، هارفي ليس هو الشخص سيئ السمعة الوحيد الذي استعانت به قطر لإدارة الشركة، إذ كشفت مجلة هوليود ربيورتر، أن ريتشارد نانوك رئيس شركة ميراماكس السابق وخلال فترة ملكية قطر للشركة أقام علاقة مع عاهرات، استقال بعد أن نشرت له صورة مع نجمة أفلام إباحية.

تلميع

معروف أن واينستين يستخدم المال السياسي لتلميع صورته، إذ قام بتمويل الحملات الانتخابية للحزب الديمقراطي الأميركي وبخاصة حملة هيلاري كلينتون، وبما أن قطر صاحبة سجل كبير في استخدام المال السياسي واستضافة المطلوبين أمثال يوسف القرضاوي والمصور الهندي مقبول فدا حسين وعزمي بشارة، ربما يفكر هارفي واينستين في الانضمام لقائمة المطلوبين الذين تستضيفهم الدوحة وتمنحهم جنسيتها.