كشفت منظمة حقوقية يمنية أن الانقلابيين في صنعاء أنشأوا أكثر من 100 سجن، وبعضها سرية للزج بمعارضي سياساتهم في هذه المعتقلات.
وقالت وحدة الرصد بمركز العاصمة الإعلامي، إن أعداد السجون التابعة لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بالعاصمة صنعاء، وصلت إلى 107 سجون تتوزع في مديريات العاصمة التسع، وتمارس فيها أبشع صنوف التعذيب والإهانة. وأضافت أنه منذ اجتياح ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، قامت بفتح معتقلات سرية خاصة، وسيطرت على السجون الرسمية، وزجت كل من يخالفها في الرأي والفكر والاعتقاد في هذه السجون، بالإضافة إلى قيامها بممارسة أعمال الدولة في القضاء وأقسام الشرطة.
سجون سرية
وأوضح التقرير أن هناك 107 سجون للحوثيين، من بينها 78 سجناً رسمياً، و25 سجناً سرياً، و4 سجون خاصة. وتتوزع هذه السجون بحسب طبيعة المنشأة التي يحتجز فيها الحوثيون النشطاء، حيث هناك 78 سجناً رسمياً تشمل أيضاً سجوناً لأقسام الشرطة، وتحتجز الميليشيات المعتقلين في 4 مواقع عسكرية، و8 مرافق تعليمية، و8 مرافق صحية، و8 منشآت سكنية، إما تابعة لمسؤولين في الحكومة بعد مغادرتهم العاصمة، أو منازل تابعة لقياداتهم، إضافة إلى 4 دور للعبادة، وأحد المعالم السياحية، وأحد المقار الخاصة بالجماعة، ونادٍ رياضي واحد، ومكان معزول خارج العاصمة.
1866 حالة اختطاف
في السياق، قالت رابطة أمهات المختطفين، إنها رصدت ألفاً و866 حالة اختطاف نفذها الانقلابيون، منذ مطلع العام الحالي حتى يونيو الماضي. وأضافت الرابطة، في تقرير «أن حالات الاختطاف بلغت في العاصمة صنعاء 412 حالة، وفي محافظة ذمار 341 حالة، وفي محافظة الحديدة 238، في حين بلغ عدد حالات الاختطاف في محافظة إب 161 حالة، وفي محافظة تعز 136 حالة، وتوزعت بقية الحالات في محافظات حجة والأمانة والضالع وعمران وشبوة والبيضاء والجوف والمحويت وصعدة وريمة ولحج».
ورجح التقرير أن تكون عدد حالات الاختطافات أكثر من هذا الرقم بكثير، لافتاً إلى أن عدم الإبلاغ عنها يأتي لعدة أسباب أهمها «خوف أسر الضحايا من البطش الشديد، الذي يمارس من قبل سلطة الأمر الواقع عليهم».
واعتبر التقرير «أن ما تقوم به جماعة الحوثي وصالح حسب القوانين المحلية والدولية يعد جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، إلا أنه وللأسف الشديد لم تهتم سلطة الأمر الواقع لتلك النصوص القانونية المحلية والدولية، وقامت بالعديد من الاختطافات والمداهمات للمنازل ومقار الأعمال ونقاط التفتيش المصطنعة في الطرقات المختلفة في محافظات الجمهورية».
وذكر التقرير «أن الرجال احتلوا المرتبة الأولى في الاختطاف، حيث بلغ عددهم 1783 مختطفاً، ويلي ذلك اختطاف الأطفال الأحداث وبلغ عددهم 48 مختطفاً، في حين بلغ عدد النساء 35 مختطفة».
وعن وقائع التعذيب داخل سجون الحوثي وصالح، قال التقرير «إن التعذيب يعتبر هو الجريمة الأشد والأبشع، حيث يتعرض المختطفون والمخفيون قسراً داخل السجون والمعتقلات لأشد أنواع التعذيب».
وتضمن التقرير بعض حالات التعذيب، التي تم رصدها «وبلغت 33 حالة تعذيب»، مشيراً إلى أن «هذا العدد لا يمثل الحقيقة والواقع، وإنما ما تم رصده من قبل الرابطة، والمتوقع أن وراء كل حالة تعذيب ظاهرة خمس حالات تعذيب مخفية كأقل تقدير، وذلك يرجع إلى خوف الضحايا من الإبلاغ عن حالاتهم بسبب تهديد سلطة الأمر».