ترتب المعارضة السورية وسط تكتم شديد لاجتماع موسع للهيئة العليا للمفاوضات، لبحث توسيع وإعادة تشكيل الهيئة استيعاباً للتطورات على الارض والمتغيرات العالمية والاقليمية، وبينما توقعت مصادر في المعارضة السورية تحدثت لـ«البيان» ان يبدأ الاجتماع اليوم الاثنين في الرياض،ينتظر أن يكون مصير الاسد حاضراً بقوة خلال الاجتماعات.
وأفادت المصادر أن الاجتماع الذي يترأسه المنسق العام للهيئة الدكتور رياض حجاب، سيبحث آلية الحل السياسي، والموقف من الأخير من قبول الأسد في المرحلة الانتقالية، الذي تتمسك به روسيا، لافتة إلى أن هناك حالة من التباينات في الموقف من الأسد بين أعضاء الهيئة.
ضعف
ويأتي الاجتماع في وقت تعيش بشقيها السياسي والعسكري وضعاً صعباً، حتى أن الكثير بات يراها اليوم الحلقة الأضعف في المعادلة القائمة في سوريا. وأسباب الضعف متعددة وكثيرة يمكن اختزالها في غياب استراتيجية واضحة للتعاطي مع المتغيرات المتسارعة على الأرض والتي تصب في صالح النظام، فضلا عن الانقسامات التي تعانيها، والخسائر الميدانية التي تتكبدها، وأخيراً غياب الانســجام بين القوى الداعمة لها إلى حد التضارب.
ويوظف النظام والقوى الحليفة له هذا الانقسام لصالحهما، عبر إيراد مواقف لا تحوي أي إجماع من جانب المعارضة والتسويق إلا أنه تم الاتفاق في يوليو الماضي أن المعارضة تنازلت عن مطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف بورودافكين أن الجولة السابعة من المحادثات تمخضت عن نتائج إيجابية ولا سيما في «تصحيح» نهج وفد الهيئة العليا للمفاوضات وهي تكتل المعارضة الرئيسي. وأوضح «جوهر هذا التصحيح هو أنه خلال هذه الجولة لم تطالب المعارضة قط باستقالة الرئيس بشار الأسد والحكومة السورية الشرعية فورا».
تصريحات المبعوث الروسي استفزت الهيئة وأحرجتها، ولم تجد بدا سوى الرد عليها عبر منسقها العام رياض حجاب الذي قال عبر صفحته على تويتر إن «السوريين قالوا كلمتهم في بشار الأسد وليس من حقنا التنازل عن المطالب الأساسية للشعب السوري».