أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب الجمعة تدشن مرحلة جديدة في التعامل مع السياسات الإيرانية المقوضة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأضافت ليس فقط لأنها تأخذ في الاعتبار عدم التزام طهران بروح الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع مجموعة «5+1» في العام 2015، والعمل على إصلاح أوجه الخلل التي تعتري هذا الاتفاق، وإنما أيضاً لأنها تتعامل بشكل كلي مع مصادر الخطر الذي تشكله إيران على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء، سواء فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي الذي يمثل تحدياً لإرادة المجتمع الدولي، أو في المضي قدماً في دعمها للعديد من المنظمات الإرهابية والميليشيات المسلحة مثل حزب الله والحوثيين، أو فيما يتعلق باستمرار تدخلاتها الهدامة في الشؤون الداخلية لجيرانها وتهديدها لحرية الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية.

ضوء أخضر

وتحت عنوان «مرحلة جديدة في التعامل مع إيران» ذكرت النشرة الصادرة أمس عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، إن إيران تصورت أن الاتفاق النووي الذي وقعته مع مجموعة «5+1» يمنحها شيكاً على بياض ويعطيها الضوء الأخضر للهيمنة على المنطقة، وتقرير مستقبل ترتيباتها المختلفة الأمنية والسياسية، فواصلت سياستها العدائية القائمة على التمدد والتوسع والتدخل في شؤون دول الجوار ودول المنطقة، وتمادت في تقديم الدعم المادي والعسكري للأذرع والميليشيات المسلحة التي تدين بالولاء لها لتنفيذ استراتيجيتها في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان، ولم تتوقف عن تحريض الشيعة في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والكويت في محاولة منها لضرب الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار في هذه الدول.

وقفة حاسمة

وأضافت أنه لهذا، فإن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تمثل وقفة حاسمة مع إيران وتبعث إليها رسالة شديدة اللهجة بأن عليها أن تتوقف عن تحدي إرادة المجتمع الدولي، وأن تتخلى عن أنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وإلا تعرضت لعواقب وخيمة، خاصة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبدو مصممة على إعادة ضبط السلوك الإيراني وتقليم أظافر الحرس الثوري الإيراني، الذي يقف وراء كثير من الأنشطة المهددة للأمن والاستقرار في العديد من دول المنطقة.

وذكرت النشرة أن دولة الإمارات أكدت دعمها للاستراتيجية الأميركية الجديدة والتزامها بالعمل مع الولايات المتحدة والحلفاء، للتصدي للسياسات والنشاطات الإيرانية التي تقوض الاستقرار وتدعم التطرف في المنطقة والعالم.

موقف إماراتي

وأوضحت أن هذا يعبر عن سياسة الإمارات الثابتة في دعم الجهود والسياسات الرامية إلى تعزيز فرص إحلال السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، فكما سبق وأن أيدت الاتفاق النووي في عام 2015، وأعربت عن أملها في أن يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وخلصت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي، إلى أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه إيران تشكل مرحلة جديدة نحو العمل لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة والعالم.