خلت قاعات الدراسة في غالبية المدارس الواقعة في مناطق سيطرة المتمردين الحوثيين في اليمن، وخصوصاً العاصمة صنعاء، من تلاميذها، أمس، في أول أيام العام الدراسي الجديد، بسبب إضراب الأساتذة لعدم تسلمهم رواتبهم.

وكانت المدارس اضطرت إلى تأجيل انطلاق العام الدراسي الجديد لمدة أسبوعين في ظل استمرار عجز المتمردين عن دفع رواتب الأساتذة الذين لم يتلقوا مستحقاتهم منذ نحو عام، وقال راجات مادهوك، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، لوكالة فرانس برس، عبر الهاتف، إن مستقبل 4.5 ملايين تلميذ على المحك، مشيرًا إلى أن نحو 73 في المئة من الأساتذة لم يتلقوا رواتبهم منذ ما يقرب العام، لافتاً إلى أن بعض هؤلاء الأساتذة قرروا عدم الانتظار أكثر، وترك التعليم للتوجه نحو العمل في مجالات أخرى.

وذكر شهود عيان أن الغالبية العظمى من المدارس أبقت أبوابها مغلقة في صنعاء، باستثناء بعض المدارس التي قرر المشرفون عليها استقبال التلاميذ فيها رغم عدم وجود أساتذة لتعليمهم، فيما قالت مديرة إحدى المدارس - التي اكتظت صفوفها بالتلاميذ، «فتحت أبواب المدرسة، وإن أراد الأساتذة الحضور، فأهلًا وسهلًا بهم، لكن بقاءهم في منازلهم لن يمنعنا من استقبال التلاميذ».

دراسة

وكانت المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة المعترف بها، وبينها العاصمة المؤقتة لهذه السلطة مدينة عدن، فتحت أبوابها في الأول من أكتوبر الحالي.

وحرم توقف المدارس عن التعليم مئات آلاف الأطفال من الدراسة لينضموا إلى نحو 1,6 مليون طفل آخر لا يرتادون المدرسة منذ فترة ما قبل النزاع. ويبلغ عدد سكان اليمن اكثر من 27 مليون نسمة، نصفهم دون سن الـ18. ودفع هذا العدد الهائل وكالات الأمم المتحدة إلى التحذير من عواقب اجتماعية وأمنية وخيمة قد تستمر لعقود. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين «هناك جيل بكامله يخشى أن يخسر مستقبله».