تسارعت وتيرة التطوّرات الميدانية في سوريا، ففيما طالب نظام الأسد، القوات التركية بالانسحاب الفوري من إدلب، سيطرت قواته وبشكل كامل على مدينة الميادين، بينما اقتربت وعلى نحو كبير نهاية تنظيم داعش في الرقّة ولم يعد يفصل عنها سوى ساعات.

وطالب النظام السوري، القوات التركية بالانسحاب على الفور من إدلب. وقال مصدر رسمي: تطالب سوريا بخروج القوات التركية من الأراضي السورية فورا ومن دون أي شروط، واصفا الانتشار التركي في محافظة ادلب بأنّه عدوان سافر.

واعتبر أن لا علاقة له من قريب أو بعيد بالتفاهمات التي تمت بين الدول الضامنة في عملية استانا بل يشكل مخالفة لهذه التفاهمات وخروجا عنها.

استعادة مدينة

ميدانياً، استعاد النظام السوري والمليشيات الموالية له، أمس، السيطرة على مدينة الميادين. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية، عن مصدر عسكري قوله: «وحدات الجيش، بالتعاون مع القوات الحليفة، تستعيد السيطرة على مدينة الميادين، وتقضي على أعداد كبيرة من إرهابيي داعش»، مشيراً إلى أنّ القوات السورية تطارد فلول تنظيم داعش الهاربة من المدينة، فيما تقوم وحدات الهندسة بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون في شوارع وساحات المدينة.

هزيمة وشيكة

على صعيد متصل، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية، أمس، إنّ تنظيم داعش على شفا الهزيمة في الرقة، وإنّ المدينة قد تخلو أخيراً من المتطرّفين في غضون ساعات. وذكر الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية، نوري محمود، أنّ المعارك مستمرة في الرقة، وتنظيم داعش على وشك الانتهاء، خلال ساعات يمكن أن تحرّر الرقة بشكل كامل.

استسلام

ولفت الناطق باسم التحالف، رايان ديلون، إلى أنّ نحو 100 من مقاتلي تنظيم داعش استسلموا في الرقة خلال الـ 24 ساعة الماضية، وتمّ إخراجهم من المدينة، مضيفاً: «ما زلنا نتوقع قتالاً صعباً في الأيام القادمة، ولن نحدّد توقيتاً للموعد الذي نظن أن إلحاق الهزيمة التامة بالإرهابيين سيحدث في الرقة».

مغادرة

إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنّ بقية المقاتلين ينقلون من المدينة بحافلات، في إطار اتفاق بين «داعش» والتحالف وقوات سوريا الديمقراطية. وأبان المرصد أنّ مقاتلي داعش وعائلاتهم غادروا المدينة بالفعل، وأن حافلات وصلت لإجلاء بقية المقاتلين الأجانب وعائلاتهم. ولم يذكر إلى أين سيتم نقلهم.

وقال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس: «إذا استسلم عناصر التنظيم، فبالطبع سنقبل باستسلامهم، لكن الأكثر تعصّباً بينهم، لن يسمحوا بذلك الاستسلام، هؤلاء يمنعون المدنيين من الفرار إلى مواقعنا، وسيقاتلون حتى النهاية».

وأفادت مصادر عدة، بوجود حافلات تنتظر خارج الرقة، مرجّحة أن هدفها إخراج باقي مقاتلي داعش. وقال مصدر عسكري، إنّ الحافلات متوقفة حالياً في إحدى القرى، وسيتم إرسالها لأخذ الدواعش، ونقلهم لاحقاً باتجاه دير الزور. في المقابل، نفى نوري محمود، الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية، حصول أي مفاوضات لإخراج مقاتلي تنظيم داعش من آخر جيوب يوجدون فيها في الرقة، مضيفاً: «نحن نحارب داعش حتى هذه اللحظة، ليس هناك أبداً أي مفاوضات أو اتفاق».

دعوة روسية

سياسياً، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن على المجتمع الدولي التفكير فوراً بإعادة إعمار سوريا وحشد المساعدات. وقال بوتين، أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي: اعتقد أنه أصبح من الواجب على المجتمع الدولي أن يفكر في إعادة إعمار الدولة السورية بعد الحرب، والتفكير في ماهية أشكال وأحجام المساعدات من قبل بلدان المنطقة وبلدان أخرى.