فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيقاً أولياً بحق القطري ناصر الخليفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي إن سبورتس» ونادي باريس سان جرمان الفرنسي، في أعقاب التحقيق السويسري بحقه حول شبهات فساد تتعلق بحقوق البث التلفزيوني لمباريات كأس العالم، بحسب ما أفاد متحدث باسم «فيفا» أمس.
وأوضح المتحدث باسم الاتحاد، أن غرفة التحقيقات في لجنة الأخلاق التابعة لـ"فيفا"، فتحت مساء أول من أمس تحقيقا أوليا بحق ناصر الخليفي، وذلك بعد ساعات من كشف مكتب المدعي العام السويسري فتح تحقيق بحق الخليفي والأمين العام السابق لـ"فيفا" جيروم فالكه، الموقوف عن مزاولة أي نشاط كروي على خلفية قضايا فساد أخرى.
وعلى جانب آخر أعلنت الشرطة الإيطالية أمس أن القطري ناصر الخليفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي إن» ورئيس نادي باريس سان جرمان الفرنسي، وضع فيلا في سردينيا بتصرف الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جيروم فالكه.
تفتيش
وغداة إعلان المدعي العام السويسري فتح تحقيق بشأن الخليفي وفالكه على خلفية منح حقوق بث مباريات المونديال، أكدت الشرطة الإيطالية تفتيش ومصادرة فيلا في سردينيا كانت تشكل «وسيلة فساد».
وأوضحت الشرطة أن الفيلا الواقعة في منطقة بورتو تشيرفو والتي تقدر قيمتها بنحو سبعة ملايين يورو «شكلت وسيلة فساد استخدمها ناصر الخليفي» لصالح فالكه «من أجل الحصول على حقوق النقل التلفزيوني العائد إلى كأس العالم لكرة القدم بين 2018 و2030».
وأشارت الشرطة إلى أنها قامت بحضور «ممثل عن الحكومة السويسرية»، بتفتيش «فيلا بيانكا» المملوكة من شركة عقارات دولية، موضحة أنه تم الاستماع إلى عدد من مسؤولي هذه الشركة.
وكان مكتب المدعي العام السويسري أعلن أول من أمس، أنه فتح في مارس الماضي، تحقيقاً بحق الخليفي وفالكه، على خلفية شبهات فساد في منح حقوق بث مباريات المونديال، موضحا أن التهم تشمل «رشوة أفراد، والاحتيال وتزوير مستند».
وأضاف المكتب «يشتبه بأن جيروم فالكه قبل تقديمات غير مستحقة من رجل أعمال في مجال الحقوق الرياضية على صلة بمنح الحقوق الإعلامية لبعض الدول لكأس العالم لكرة القدم 2018، 2022، 2026، و2030، ومن ناصر الخليفي على صلة بمنح الحقوق الإعلامية لبعض الدول لكأس العالم 2026 و2030».
مداهمة
وكشف أنه بالتعاون مع السلطات المختصة في «فرنسا، اليونان، إيطاليا وإسبانيا، تم تنفيذ عمليات مداهمة في آن واحد وفي أماكن مختلفة». ونفت مجموعة «بي إن» وفالكه الاتهامات المدرجة في هذه القضية.
وقالت المجموعة في بيان أول من أمس «ترفض مجموعة «بي إن ميديا غروب» كل الاتهامات الموجهة إليها من مكتب المدعي العام السويسري. الشركة ستتعاون بشكل كامل مع السلطات وهي واثقة من التطورات المستقبلية في هذه القضية».
وأكدت المجموعة القطرية أن مكاتبها في ضواحي باريس خضعت للتفتيش صباح أول من أمس «في أعقاب طلب من مكتب المدعي العام السويسري»، وأن الموظفين «تعاونوا مع السلطات حتى انتهاء التفتيش».
الخليفي
في الوقت عينه في قطر، كان الخليفي مسؤولاً في قناة الجزيرة الرياضية، التي سميت في يناير 2014 «بي إن سبورتس»، وكان المسؤول عن استراتيجية شراء الحقوق الرياضية والبحث عن محتويات لقنواته، وكلف شركات لنيل هذه الحقوق.
في 2003، وبينما كان يعمل في فيفا، تابع فالكه عمله في «سبورت يونايتد»، وهي شركة مقرها باريس، تفاوض على الحقوق الرياضية ويملك أسهماً فيها، بحسب اختصاصي في التسويق الرياضي.
على هذا النحو، وبحسب وثيقة حصلت عليها وكالة فرانس برس، لعب فالكه دور الوسيط لحصول الجزيرة على حقوق الليغا الإسبانية لمنطقة الشرق الأوسط لموسمي 2004 و2005 مقابل 6,9 ملايين دولار أميركي.
ويشرح مصدر آخر مطلع على هذه القضية «علاقة جيروم فالكه وناصر الخليفي قديمة جداً وتبادلا الكثير من الخدمات».
