فيما تدخل معركة الرقّة مرحلتها الأخيرة، أميط اللثام عن محادثات لتأمين ممر آمن للمدنيين مما تبقّى من أحياء تحت سيطرة تنظيم داعش، بينما كررت روسيا اتهاماتها للولايات المتحدة بالسماح للمتطرّفين بالعمل تحت أعينها في سوريا.
وأعلن التحالف الدولي أنّ مسؤولين محليين وشيوخ عشائر سوريين، يقودون محادثات لتأمين ممر آمن للمدنيين من أجزاء من الرقة لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش. ولفت التحالف، إلى أنّ المجلس يقود محادثات لتحديد أفضل طريقة تمّكن المدنيين المحاصرين من الخروج. وأضاف: «سيتم تسليم أولئك الذين قاتلوا في صفوف «داعش» ممن غادروا الرقة إلى السلطات المحلية لينالوا القصاص وفق القانون».
١بدوره، قال مدير العمليات في التحالف جوناثان براغا في البيان: «مسؤوليتنا تكمن في القضاء على تنظيم داعش مع الحفاظ على أرواح المدنيين إلى أقصى حد ممكن، لا يزال هناك الكثير من القتال الشاق ونحن ملتزمون بهزيمة داعش».
وفيما أكّد ناشطون في الرقة أنّ من شأن المحادثات السماح لمقاتلي تنظيم داعش بالانسحاب من المدينة بدون أسلحتهم، نفى المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية هذه المعلومات. وأشار المركز إلى أنّ قرابة 200 مدني تمكنوا من الخروج من الرقة في الساعات الـ 24 ساعة الماضية الى مناطق سيطرتها.
قلق روسي
في الأثناء، اتهمت روسيا الولايات المتحدة، أمس، بالسماح لتنظيم داعش بالعمل تحت أعينها في سوريا، لافتة إلى أنّ واشنطن تسمح للتنظيم بالتحرّك بحرية في منطقة متاخمة لقاعدة عسكرية أميركية. وبينما شدّد الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل روبرت مانينج، على أنّ واشنطن لا تزال ملتزمة بالقضاء على تنظيم داعش وحرمانه من الملاذات الآمنة والقدرة على شن الهجمات، أشار الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف، إلى أنّ موسكو تريد معرفة كيف عبر نحو 300 من متطرّفي داعش في شاحنات من منطقة تسيطر عليها الولايات المتحدة وحاولوا غلق الطريق السريع بين دمشق ودير الزور الذي كان يستخدم في إمداد القوات السورية.
وأردف كوناشينكوف : «إننا نطلق تحذيراً، سيكون الأميركيون المسؤول الوحيد عن تخريب عملية السلام».
حماية
كما أكّدت روسيا اعتزامها حماية النظام السوري في مواجهة الاتهامات الموجهة له باستخدام أسلحة كيماوية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «سندحض جميع المحاولات التي تتهم الحكومة السورية بلا دليل أو تحقيق مهني».
تفجير
ميدانياً، قالت وسائل إعلام رسمية سورية، إن ثلاثة مهاجمين فجروا أنفسهم قرب مقر الشرطة وسط دمشق، أمس.
ونقل التلفزيون الرسمي عن وزارة الداخلية القول، إن الانفجارات أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين.
وأضاف التلفزيون أن مهاجمين انتحاريين حاولا اقتحام مركز قيادة الشرطة واشتبكا مع الحراس قبل أن يفجرا الأحزمة الناسفة عند المدخل.
تحذير
قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، إنّ أكراد سوريا ينافسون الجيش السوري للسيطرة على المناطق المنتجة للنفط. وأضاف المعلم خلال اجتماع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بمنتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، أنّ الأكراد يعرفون أنّ سوريا لن تسمح مطلقاً بانتهاك سيادتها، موضحاً أنّ الأكراد غرتهم نشوة المساعدة والدعم الأميركي، لكن يجب عليهم إدراك أن هذه المساعدة لن تستمر إلى الأبد.