تلقت روسيا ضربة موجعة في سوريا إثر سقوط إحدى طائراتها المقاتلة في قاعدة حميميم، وفيما اتهمت موسكو الولايات المتحدة بالتظاهر بمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا عبر تقليص ضرباتها الجوية للسماح لمقاتليه بالتدفّق إلى الأراضي السورية، شدّدت تركيا على أنها ستظل في محافظة إدلب إلى حين زوال التهديد.
وتحطّمت القاذفة الروسية، من طراز سوخوي-24، أمس، عند إقلاعها من القاعدة الجوية الروسية في حميميم غربي سوريا، ما أدى إلى مقتل طاقمها، وفق ما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن ناطق باسم وزارة الدفاع في موسكو. وأردف الناطق: «بحسب تقرير من مكان الحادث، فإن السبب يمكن أن يكون مشكلة فنية».
وقالت الوزارة في بيان: «خرجت القاذفة سو-24 عن المدرج خلال إقلاعها من مطار حميميم، ووقع الحادث بينما كانت تزيد سرعتها لتقلع، مضيفة: «طاقم الطائرة لم يكن لديه الوقت ليقذف بنفسه منها وقتل».
اتهامات روسية
إلى ذلك، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بالتظاهر بمحاربة تنظيم داعش، وتعمّد تقليص ضرباتها الجوية في العراق للسماح لمقاتلي التنظيم بالتدفق إلى سوريا لإبطاء تقدم الجيش السوري.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إلى أن التحالف الدولي قلّص بشكل كبير ضرباته الجوية في العراق في سبتمبر الماضي، عندما بدأت قوات النظام السوري استعادة دير الزور بدعم الطيران الروسي.
وقال الميجر جنرال إيجور كوناشينكوف وهو ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية: «يرى الجميع أن التحالف الدولي يتظاهر بمحاربة تنظيم داعش لاسيما في العراق، ولكنه يواصل زعم محاربة التنظيم في سوريا بنشاط لسبب ما»، لافتاً إلى أن النتيجة كانت انتقال المتطرّفين بأعداد كبيرة من المناطق الحدودية العراقية إلى دير الزور.
تساؤلات
وأضاف كوناشينكوف: «تصرفات وزارة الدفاع الأميركية والتحالف تتطلب تفسيراً، هل ينبع تغير أساليبهم من رغبة في أن يعرقلوا قدر الإمكان عملية الجيش السوري التي يدعمها سلاح الجو الروسي لاستعادة الأراضي السورية شرقي الفرات؟ أم أنه تحرك ماكر لطرد إرهابي داعش من العراق بإجبارهم على الانتقال إلى سوريا وإلى المناطق الواقعة في مرمى نيران القوات الجوية الروسية».
ضربات
كما أصدرت وزارة الدفاع الروسية، أمس، لقطات صُورت من طائرة بدون طيار تُظهر ضربات جوية ضد ما قالت إنها مواقع لمقاتلي الدولة الإسلامية الذين دخلوا محافظة دير الزور السورية قادمين من العراق.
خطط تركية
وفيما شدّد وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، أمس، أن تركيا يجب أن تظل في محافظة إدلب حتى زوال التهديد الذي تتعرض له أنقرة، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن العمليات العسكرية التركية في إدلب تهدف إلى الحيلولة دون تدفق موجة هجرة إلى تركيا.
تسلّم معبر
في غضون ذلك، تسلمت الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة السورية، أمس، ء معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا شمالي حلب بشكل كامل وكلية عبد القادر صالح العسكرية والذي كانت تدريهما الجبهة الشامية.
خط مباشر
على صعيد آخر، نقلت وكالة تاس للأنباء عن نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روجوزين قوله، أمس، إن روسيا تعكف على إنشاء خط مباشر للشحن البحري إلى سوريا وتريد من شركاتها أن تساعد في تعزيز تعاف اقتصادي.
ووفقا لتاس أبلغ روجوزين، المسؤول عن المجمع الصناعي العسكري، اجتماعا للجنة روسية سورية معنية بالتعاون في التجارة يجري إنشاء خط مباشر للشحن البحري بين الموانئ الروسية والموانئ السورية.
