حملت الحكومة السودانية متمردي الحركة الشعبية، قطاع الشمال، مسؤولية التأخير في استئناف عملية التفاوض لإنهاء الصراع الدائر بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ يونيو من العام 2011، وأكدت استعدادها للجلوس للتفاوض في الزمان والمكان اللذين تحددهما الآلية الإفريقية رفيعة المستوى المعنية بالوساطة.

وأرجع عضو وفد الحكومة السودانية للتفاوض والناطق باسم الوفد د. حسين حمدي في تصريح لـ«البيان» تعثر استئناف عملية المفاوضات إلى الحركة الشعبية، قائلاً إن التأخير يعود إلى الحركة الشعبية ومقدرتها على حسم أمرها وقدرتها على خلق وحدة تنظيمية وتسلسل إداري ومرجعية حاكمة من خلالها يتم التفاوض.

وأكد أن الطرف الحكومي عمل كل شيء ممكن من أجل استئناف المفاوضات والتوصل إلى تسوية سلمية للصراع. وأضاف حمدي، أن «الحكومة جاهزة بكل مستوياتها ومستعدة للذهاب لأي جولة تفاوض في أي زمان ومكان وحريصة على التسوية».

ونفى المسؤول السوداني في الوقت ذاته، أن تكون مساعي الحكومة للسلام جاءت نتيجة لضغوط خارجية، وشدد على أن المساعي الحكومية للتسوية تأتي لإيمانها بالسلام كقيمة، وحرصاً على استقرار الأمور، مشيراً إلى تمديد وقف إطلاق النار المتكرر من قبل الرئيس السوداني عمر البشير، ما خلق أثراً إيجابياً محلياًَ، ووجد تقديراً من المجتمع الدولي.

وكان الاتحاد الإفريقي أعلن عدم إمكانية استئناف المفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية الذين يقاتلون في جنوب كردفان والنيل الأزرق في ظل حالة الانقسام التي تشهدها الحركة حالياً، وأكد رئيس مكتب الاتحاد الإفريقي بالخرطوم محمود كان لـ«البيان» أن الاتحاد سينتظر الحركة الشعبية إلى حين ترتيب أوضاعها الداخلية ومن ثم الدخول في عملية التفاوض.