بدأت اللجنة الحكومية الروسية - السورية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، أمس، اجتماعها السنوي في منتجع سوتشي الواقع على البحر الأسود بهدف تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي. وتتركز أعمال اللجنة التي يترأسها من الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم ومن الجانب الروسي نائب رئيس الحكومة الروسية دميتري راغوزين، على مناقشة سبل تعزيز التعاون في شتى المجالات، لا سيّما الإعداد لمرحلة إعادة إعمار المناطق السورية.
وقال الخبير في الشؤون الاقتصادية العربية في معهد الاستشراق الكسندر فيلونيك، إنّ الاجتماع يكتسب أهمية كبيرة في ظل التطورات الجارية في سوريا، واستعادة الحكومة السورية سيطرتها على أغلبية البلاد، وبدء الاستعدادات لتدشين مرحلة إعادة الإعمار، مشيراً إلى استعداد الشركات الروسية للاستثمار في الاقتصاد السوري والمشاركة بشكل نشط في جهود إعادة الإعمار.
ونسبت وكالة «سبوتنيك» الروسية إلى رئيس الوفد السوري في مجلس الأعمال السوري الروسي سمير حسن القول، إنّ اللجنة المشتركة ستناقش القضايا التي من شأنها المساهمة في تعزيز الروابط الاقتصادية خاصة في المرحلة القادمة. وأضاف أنّ سوريا التي تتطلع إلى إعادة الإعمار تريد تطوير التعاون مع روسيا في مجالات مختلفة، لا سيّما إنتاج النفط وإعادة بناء البنية التحتية للطاقة التي دمرت خلال الحرب في سوريا.
إلى ذلك، قال المبعوث الخاص للشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، إنّ وزير الخارجية سيرغي لافروف سيجري غداً مباحثات مع نظيره وزير الخارجية السوري وليد المعلم، تتعلق بسبل تطوير التعاون الثنائي، فضلاً عن مناقشة تطورات الوضع في المنطقة. ونسبت وكالة أنباء «سانا» السورية إلى المعلم تأكيده على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين لتصل الى مستوى التعاون العسكري والسياسي بالشكل الذي يدعم إعادة الإعمار في سوريا. ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي فإنّ إعادة الإعمار في سوريا تتطلب 200 مليار دولار.