يرى متابعون للشأن العراقي، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، تعامل مع الأزمة الكردية بدون تصريحات ومواقف انفعالية، على عكس الطرف الآخر، فيما لم تقطع بغداد الحوار مع الأطراف الكردية، التي تبرز فيها مواقف متضاربة، قد تسفر عن انشقاقات كبيرة.
ويستشهد قادة كرد بمواقف سابقة للرئيس الراحل جلال الطالباني، والرئيس الحالي فؤاد معصوم، حيث أكدا في مناسبات عدة أن هدف الدولة الكردية «حلم»، كما يحلم العرب بالدولة الواحدة، وأن تقرير المصير حق مشروع، لكن لكل حالة ظروفها ومقوماتها، وهي غير متوفرة في العراق.
وبينما تستمر الحوارات بين مسؤولين في بغداد وأربيل، يؤكد المتابعون، أن قوى كردستانية لم تكن تتصور أن نتائج خطوة الاستفتاء باهظة الثمن، كما حصل حتى هذه اللحظة على الأقل، ولذلك تحاول العودة بسرعة إلى بغداد من اجل الظفر بورقة رفع الإجراءات عن الإقليم، وهي ورقة لها مفعولها في الانتخابات في حسابات الشارع الكردي القلق في هذه المرحلة.
تنحي بارزاني
وفي المستجدات، كشفت مصادر نيابية كردية، عن وجود خلافات كبيرة في البيت البارزاني، قد تصل إلى الإطاحة بزعامة مسعود بارزاني، ليحل مكانه رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني.
وأشارت مصادر مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، الى وجود خلافات حادة داخل الحزب، وخصوصا بين نيجيرفان ومسرور بارزاني إزاء الضغوط الداخلية والخارجية بسبب إجراء الاستفتاء والتداعيات بالمنطقة، مبينة أن الكتل الكردستانية توصلت الى نتيجة مفادها أن الخروج من الأزمة يكمن بتنحي مسعود بارزاني من الزعامة.
خلافات
ويقول النائب عن تحالف الكتل الكردستانية في البرلمان العراقي زانا سعيد، إن «خلافات داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بشأن إجراء الاستفتاء موجودة، وهناك تباين بين قادته ما قبل الاستفتاء، إذ لم يكن نيجيرفان بارزاني، ابن شقيق مسعود، متحمساً لإجراء استفتاء كردستان، على خلاف ما كان عليه مسعود».
ومع أن الحراك وراء الكواليس سار على قدم وساق يبدو أن العبادي يتقدم بخطوات أكثر اتزاناً من خصومه، في سباق المسافات الطويلة.
