علمت «البيان» أن الجيش الوطني الليبي يتجه للسيطرة على معبر رأس جدير الحدودي مع تونس خلال الساعات المقبلة. وقالت مصادر عسكرية ليبية، إنه تم إعداد خطة لتحرير المعبر من الميلشيات الجهوية التي ما انفكت تتداول السيطرة عليه منذ الإطاحة بالنظام السابق في صيف 2011، وأن الجيش والقوات المساندة له، يسعيان لوضع حد لتحركات الميلشيات الخارجة عن القانون في كامل مناطق غرب البلاد.
ويرى مراقبون أن تحولاً كبيراً طرأ على المشهد الميداني في غرب ليبيا إثر قطع الدعم عن الجماعات الإرهابية والميلشيات المسلحة المرتبطة بقوى الإسلام السياسي، حيث نجح الجيش الوطني الليبي والتشكيلات المساندة له في تحرير مدينتي صبراتة والعجيلات من الإرهاب، على أن يتم خلال الساعات المقبلة السيطرة على معبر رأس جدير الحدودي وإعادته إلى أحضان الشرعية. ويضيف المراقبون أن الوضع الميداني الجديد سيساعد على التوصل إلى حل سياسي، وعلى تجاوز الأزمة الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت غرفة عمليات محاربة تنظيم داعش في مدينة صبراتة الليبية، عن تحرير المدينة وضواحيها بالكامل بعد طردها لكتائب ومسلحي أحمد الدباشي الملقب بـ«العمو». وأكدت الغرفة العسكرية في بيان أن هذا الإعلان جاء بعد تمشيط المناطق التي كانت تتمركز فيها الميلشيات، مبينةً بأنها تتعامل الآن مع بعض المباني، التي يعتقد أن بها بعض المفخخات.
وأهابت الغرفة بالليبيين عدم المساس بأملاك وأرواح عائلات المتهمين في المدينة، داعيةً كل من له مظلمة إلى اللجوء إلى القانون لأخذ حقوقهم. من جهته، قال آمر غرفة عمليات محاربة تنظيم داعش بصبراتة، عمر عبدالجليل، إن حظر التجوال الذي أعلن عنه في صبراتة سيكون بشكل مؤقت.
وأضاف أن الهدف منه هو استتباب الأمن في المدينة، وأن الحظر سيرفع بعد بسط السيطرة الأمنية خلال أيام. وأوضح آمر الغرفة، أن مفرزة الهندسة العسكرية باشرت في إزالة مخلفات الحرب من مفرقعات وألغام على يد خبراء المفرزة والذين تمكنوا منذ بداية المعركة من إزالة كل المخلفات بعد كل عملية تحرير لأجزاء المدينة.
تحرير العجيلات
في السياق، قال آمر غرفة عمليات العجيلات، العميد محمد صميدة، إن قوات الغرفة تمكنت من تحرير مدينة العجيلات من المليشيات المسلحة. وأكد صميدة أنه تم دحر فلول المليشيات الهاربة من صبراتة إلى خارج المدينة، دون أن يحدد مكان انسحابها.
وطالب «تجمع شباب مصراتة» بضرورة خروج التشكيلات المسلحة التي تعرف بـ«سرايا الدفاع ومجالس الشورى» الإرهابية من مدينة مصراتة، مشيرين إلى أن هذه التشكيلات المسلحة حليف لتنظيم داعش في بنغازي ولا يمكن أن يكونوا خصماً لها في مصراتة.