أعرب مجلس التعاون الخليجي ومنظمةُ التعاون الإسلامي عن رفضهما التقرير السنوي لمنظمة الأمم المتحدة حول الدول المنتهكة لحقوق الأطفال الذي صدر الخميس الماضي، وتضمّن اسم التحالف العربي، وطرفي الصراع في اليمن.
وعبّر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، عن رفضه للإحصائيات التي وردت في تقرير الأمم المتحدة والمستقاة من مصادر غير موثوقة وموالية لجماعة الحوثي - صالح، معرباً عن أمله في أن تستند الأمم المتحدة في تقاريرها إلى مصادر ذات مصداقية.
كما رفضت رابطة العالم الإسلامي مضمون التقرير، وقالت في بيان، إنه شمل معلومات وبيانات أحادية المصدر، تفتقر إلى العمل الوثائقي بمتطلبات عدالته الدولية التي يُفترض منها أن تُحدِّد بوسائل استطلاعها الصحيح نطاق المسؤولية التقصيرية، إذ أثبت المشهد اليومي بالواقع الملموس قيام الميليشيات الحوثية بإعاقة جهود الإغاثة، بل والاعتداء عليها.
خدمات إنسانية
ورأى مراقبون أن الأمم المتحدة تعمّدت تجاهل التحالف الدولي الذي يقوم بعمليات ضد «داعش» في سوريا والعراق، والذي تقوده الولايات المتحدة، وهذا كيل بمكيالين. إذ إن الأمم المتحدة تقدم خدماتها لبعض الدول، فيما تقاتل مستميتة ضد بعضها الآخر وفق أجندات سياسية معروفة أهدافها.
كما أشاروا إلى أن التقرير من الناحية القانونية، غير ملزم للسعودية أو للتحالف الذي يقدم الكثير من الخدمات الإنسانية على الأرض في جميع المحافظات اليمنية، حتى تلك التي تقع تحت سلطة الانقلابيين، على رغم أن الميليشيات وفق تقارير رسمية تقوم بمصادرة المساعدات وبيعها لتمويل عملياتها الإرهابية.
وكان عدد من الدول عبرت عن رفضها للمساواة بين الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية من جانب والميليشيات من الجانب الآخر وعبّرت الحكومة اليمنية عن استنكارها واستغرابها الشديدين لما ورد في تقرير الأمم المتحدة، من مساواة بين الحكومة الشرعية والميليشيات الانقلابية المسلحة.
وقالت الحكومة في بيان صحافي: «الشرعية تسعى إلى حماية شعبها ولا تجند الأطفال للقتال وتتعاون مع الأمم المتحدة، وملتزمة تنفيذ قراراتها وبالقوانين الدولية، كما أن من غير المقبول تضمين اسم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، بالاعتماد على معلومات وتقارير مصدرها ميليشيات مسلحة تم إدراجها في قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة تحت الفصل السابع بأنها انقلابية ومتمردة».
