فتحت بغداد بدايات حوار مع أربيل لتجاوز أزمة الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان بشأن الانفصال. وأكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس ضرورة المحافظة على الأمن والاستقرار والابتعاد عن تأزيم الأوضاع والتأكيد على مبدأ استمرار الحوار بجدول أعمال مفتوح بين الطرفين.
جاء ذلك في بيان صحافي مقتضب أصدرته رئاسة إقليم كردستان عن فحوى الاجتماع الذي جرى أمس في مقر رئاسة الإقليم في أربيل.
وقال البيان «جرى خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في العراق والاستفتاء» في إقليم كردستان وردود الفعل حوله.
وأشار رئيس كتلة الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي خسرو كوران، في تصريحات لوسائل إعلام محلية إلى أن «زيارة رئيس مجلس النواب إلى كردستان واجتماعه برئيس الإقليم هي بمثابة عودة بغداد إلى الحوار بعدما أعلنت أنها لن تحاور أربيل إلا بعد إلغاء نتائج الاستفتاء»، مؤكداً أنه «لا تراجع عن نتائج الاستفتاء، لأنه بالإضافة إلى كونه حقاً دستورياً وقانونياً لشعب كردستان يعبر عن إرادة شعب بأكمله»، حسب تعبيره.
جهة مخوّلة
وأكد الناطق باسم المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، لطيف نيروي أن المشكلة في الحوار مع بغداد، هي عدم وجود جهة مخولة رسمياً بالتفاوض. وقال، في تصريح صحافي، إن «اجتماع علاوي والنجيفي من جهة وبارزاني من جهة أخرى كان إيجابياً، وتم بحث قضايا عديدة، لكن سرعان ما حاولت جهات وأحزاب سياسية تريد المزايدة على حساب الكرد إفشال نتائج الاجتماع».
وأضاف إن «الاتحاد الوطني ينظر لزيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري الحالية إلى أربيل أنها الخطوة الأولى نحو الحل، كونه يمثل السلطة التشريعية، ومن خلال البرلمان تم فرض الإجراءات التعسفية بحق شعب الإقليم والتي صعدت المواقف بين الطرفين».
وتوجه رئيس البرلمان سليم الجبوري، أمس، إلى أربيل للقاء رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني. وأكد مصدر في رئاسة إقليم كردستان، أن زيارة الجبوري إلى أربيل جاءت بترتيب من نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي.
تفكيك الأزمات
من جانبه، أعلن النجيفي عن إطلاقه مبادرة لـ«تفكيك أزمات» العراق والوصول إلى حلول لقضية استفتاء كردستان بعيداً عن التهديد والتلويح باستخدام القوة العسكرية. وقال مكتب نائب الرئيس العراقي، في بيان «انطلقت مبادرة نائب رئيس الجمهورية أسامة عبدالعزيز النجيفي لتفكيك الأزمات التي يمر بها الوطن والوصول إلى حلول وطنية جامعة عمادها الحوار ووحدة العراق والحرص على سلامته ومستقبله، بعيداً عن لغة التهديد والتخوين والتلويح باستخدام القوة العسكرية وبخاصة ما يتعلق بأزمة كردستان الناشئة في أعقاب الاستفتاء».
وخلص النجيفي إلى أنه «عندما انطلقت المبادرة فإنه لم يكن مكلفاً من جهة رسمية، ذلك أن القيام بما يمليه الشعور الوطني والمسؤولية التاريخية أوسع من تكليف آني»، مبيناً أن النجيفي «يؤكد أنه ماض في مبادرته وسيعرض نتائجها ويناقشها مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وكل المعنيين في قيادات الدولة والكتل السياسية».
وأكد سعد الحديثي، المتحدث باسم مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أن الحكومة الاتحادية ملتزمة بتطبيق إجراءات الحفاظ على وحدة البلاد. وقال في تصريح صحافي، إن «قرار الحكومة الاتحادية ممثلاً بقرار مجلس الأمن الوطني وقرار مجلس الوزراء، بصدد القيام بإجراءات وليس عقوبات، تقوم بها الحكومة الاتحادية التزاماً منها بالحفاظ على وحدة البلاد، وتطبيقاً لنصوص الدستور».
انتخابات
بدأت ثلاثة أحزاب كردستانية رئيسية أمس مباحثات حول المشاركة في الانتخابات العراقية العامة المقرر إجراؤها خلال الأشهر المقبلة، وكذلك انتخابات رئاسة وبرلمان كردستان. وانتهى أمس الاجتماع الثلاثي بين قادة الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الإسلامي مع حركة التغيير المعارضة من دون أن يصدر بيان رسمي. أربيل - د.ب.أ
