ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، بتقدّم عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وكان رد الإسرائيليين سريعاً، إذ اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، فيما أغلقت السلطات الحرم الإبراهيمي في الخليل، بذريعة الأعياد اليهودية.
وفي إشارة منه إلى الجهود المبذولة لإحلال السلام، قال ترامب، في مقابلة عبر البرنامج التلفزيوني للحاكم السابق مايك هاكابي «أريد أن أعطي ذلك فرصة قبل حتى أن أفكر بنقل السفارة إلى القدس». وأضاف «سنتخذ قراراً في المستقبل غير البعيد»، لكنه شدد على أن الجهود المبذولة لإحلال السلام تأتي أولاً.
اقتحام «الأقصى»
واقتحم أكثر من 300 مستوطن يهودي أمس، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط انتشار لقوات الاحتلال الخاصة في المسجد والبلدة القديمة من المدينة المقدّسة.
وقالت مصادر فلسطينية، إن المستوطنين اقتحموا المسجد بلباسهم التلمودي التقليدي، وأدى عدد منهم طقوساً وحركات تلمودية، في الوقت الذي شددت فيه قوات الاحتلال إجراءاتها على دخول المصلين للمسجد المبارك، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية على بواباته الرئيسة.
وأدى يهودا غليك عضو الكنيست المتطرف من حزب الليكود اليميني، صلوات تلمودية بلباس المتزمتين اليهود أمام المسجد من جهة باب القطانين، كما أدت مجموعات من المستوطنين الشعائر التلمودية أمام المسجد من جهة بابي السلسلة والقطانين.
الحرم الإبراهيمي
وقررت سلطات الاحتلال، إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المسلمين والزوار يومي الاثنين والثلاثاء، على أن يعاد افتتاحه فجر الأربعاء، بحجة السماح للمستوطنين للاحتفال بعيد «العُرْش» اليهودي.
وسيتم أغلاق جميع المداخل المؤدية إلى الحرم من البلدة القديمة، ولن يسمح بعبورها، فيما ستفرض قيود مشددة على الفلسطينيين في العديد من أحياء المدينة.
وفي طولكرم، اقتحم مئات المستوطنين منطقة بابور البيك الأثرية، الواقعة في سهل بلدة رامين شرق طولكرم، بحماية من جيش الاحتلال، لأداء طوسهم التلمودية.
بابور البيك
منطقة بابور البيك، هي بناء يعود عمره لمئتي عام تقريباً، وتعود ملكيته لفلسطينيين من عائلة غانم في بلدة رامين شرق طولكرم، وبقي مأهولاً حتى عام 1967. وبدأ المكان يتعرض في الآونة الأخيرة لاقتحامات متكررة من قبل المستوطنين، بزعم وجود مقامات دينية تعود لهم في المكان، وهو ما ينفيه المواطنون والآثاريون على حد سواء.
