نشر المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص»، التابعة لحكومة الوفاق الليبية، لقاء أجراه مع أحد عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وهو الذي كان شاهد عيان على جريمة ذبح الأقباط المصريين التي جرى في سرت في فبراير 2015.
وذكر المركز أن العنصر كان دليل الجهات الأمنية التي كشفت عن مكان المقبرة الجماعية لرفات المصريين الذين قتلوا ذبحاً على يد «داعش»، وبث أحداثها التنظيم وقتها في فيديو حمل عنوان «رسالة موقعة بالدماء».
تفاصيل الواقعة
وكشف المركز أن العنصر الذي أجري معه اللقاء كان شاهد عيان جالساً خلف كاميرا تصوير الفيديو، وشاهد عملية الذبح، وكذا عملية دفنهم جنوبي سرت.
وقال العنصر، خلال اللقاء، إن عملية الذبح كانت أواخر ديسمبر 2014، عندما أبلغ ما يسمى بـ«أمير ديوان الهجرة» هاشم أبو سدرة بضرورة تجهيز سيارته، وتوفير معدات طلبها منه، والتوجه بها بصحبة أبو سدرة إلى شاطئ البحر خلف فندق المهاري.
وأضاف أنه «وجد بالمكان عدداً من مقاتلي داعش بزيهم الأسود المعتاد، ومعهم 21 شخصاً آخرون بزي برتقالي مصريون، ما عدا واحداً، ليشرف على عملية الذبح، وهو والي شمالي إفريقيا لدى داعش أبو المغيرة القحطاني، وأعلن للحاضرين أن مشهد الذبح سيتم إخراجه في فيديو ليتم بثه للعالم».
وأكد أن المكان كان خلف فندق المهاري في سرت، مضيفاً أن «عمليات التصوير بالكاميرات التي كانت موزعة على الشاطئ أشرف عليها ما يسمى بـ«أمير ديوان الإعلام» محمد تويعب وأبو عبد الله التشادي وأبو معاذ التكريتي الذي أصبح والياً لشمال إفريقيا بعد مقتل القحطاني».
مقاومة أحد الضحايا
وأكد أن الناطق الذي ظهر في الفيديو كان والي طرابلس، وهو أبو عامر الجزراوي الذي كان يتلقى تعليماته في التصوير والكلام من التكريتي، مشيراً إلى أن التصوير توقف أكثر من مرة، من بينها مرة كان يحاول فيها أحد الضحايا المقاومة، وتم ضربه فيما كان بقية الضحايا مستسلمين بشكل تام، إلى حين بدء عملية الذبح عندما صدرت بعض أصوات المذبوحين، إلا أن العملية استمرت ووضعت الرؤوس فوق الأجساد.
وكشف الشاهد أنه بعد عملية الذبح وانتهاء التصوير، كشف الذباحون عن أقنعتهم، ليتعرف إليهم ومنهم وليد الفرجاني وجعفر عزوز وأبو ليث النوفلية وحنظلة التونسي وأبو أسامة التونسي وأبو حفص التونسي، فيما كان الآخرون سمر البشرة، وكان أبو عامر الجزراوي قائد المجموعة، وهو من كان يلوّح بالحربة ويتحدث باللغة الإنجليزية في الإصدار.
وقال الشاهد إن مهمته كانت جمع الجثث في سياراته والتوجه بصحبة آخر يدعى المهدي دنقو لدفنها في جنوبي سرت بالمنطقة الواقعة بين خشوم الخيل وطريق النهر.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، أمس، أنها بُلغت من السلطات الليبية بالعثور على جثامين المصريين الأقباط.
وقال الناطق باسم الوزارة أحمد أبو زيد: «أُخطرنا بالعثور على جثامين الأقباط، والسفارة المصرية على تواصل مع السلطات الليبية بالتنسيق مع وزارة الدفاع المصرية لتأمين عودة الجثامين إلى مصر».
