قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس، إنّنا عازمون على الدفع بالعلاقات بين المملكة العربية السعودية وروسيا إلى آفاق أرحب، مشيداً بالمباحثات المثمرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول من أمس، والتي تمّ فيها الاتفاق على تعزيز التعاون بين بلدينا في شتى المجالات.

وأكّد الملك سلمان في جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف، أنّ تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وما تشهده من أزمات في اليمن وسوريا وغيرها يتطلب توقّف إيران عن سياساتها التوسعية والالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام الأعراف والقوانين الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، معرباً عن تطلعه إلى مشاركة موسكو في تنفيذ برامج رؤية 2030.

وأشار الملك سلمان إلى أنّ جهود المملكة وروسيا في مجال البترول أثمرت التوصل لاتفاقية خفض الإنتاج وتحقيق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين، والحرص على استقرار السوق العالمي للنفط.

من جهته، أعرب ميدفيديف عن سعادته بالزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا، مشدّداً على حرص بلاده على تعزيز وتطوير التعاون المشترك بين البلدين والدفع بها لآفاق أوسع، مشيراً إلى أنّ المملكة شريك مهم لروسيا في مختلف المجالات.

وأشاد ميدفيديف بالمباحثات البناءة التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودور تلك المباحثات الكبيرة في تعزيز وتطوير التعاون بين البلدين الصديقين في المجالات كافة.

في السياق، نقلت وكالة الأنباء السعودية، أمس، عن الملك سلمان قوله، إنه يوجد توافق في الآراء مع القيادة الروسية بشأن توسيع نطاق العلاقات بين البلدين. وذكرت الوكالة أن العاهل السعودي قال لدى استقباله أعضاء مجلس الأعمال السعودي الروسي: «نسجل بارتياح تام ما لمسناه من توافق في الآراء مع القيادة الروسية نحو العمل على نقل مستوى العلاقات لآفاق أرحب».

تعاون

على صعيد متصل، أعلن الكرملين، أمس، أنّ بوتين، ناقش مع الملك سلمان، التعاون التقني العسكري بين السعودية وروسيا. وأضاف الكرملين أن خادم الحرمين بحث مع الرئيس الروسي التعاون الثنائي بين البلدين والوضع في أسواق النفط.

وأوضح ديمتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، أنّ تطوير التعاون السعودي - الروسي يصب في مصلحة الدولتين في المقام الأول، وفي مصلحة الاستقرار في العالم وفي المنطقة، وغير موجّه ضد بلدان أخرى. وأضاف:«مثل هذه العلاقات ينبغي ألا تثير قلق دول أخرى، العمل على ذلك سيستمر، تحسين التعاون العسكري بين روسيا والسعودية لا يستهدف أي طرف ثالث، ونعتقد أنه لا أساس للتعبير عن القلق بشأن هذه المسألة».

لقاء

في الأثناء، استقبل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي في مقر المجلس بموسكو، أمس، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير. وأوردت وكالة الأنباء السعودية، أنه تم خلال اللقاء بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وحرص البلدين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على توثيق التعاون.

إرهاب

إلى ذلك، قال عادل الجبير في تصريح لـ «سكاي نيوز عربية»، إن إيران ما زالت الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم. وأكد الجبير أن على طهران الكفّ عن دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في دول المنطقة.

وتابع: «إيران هي اقتحمت سفارات واغتالت دبلوماسيين بشكل يخالف القوانين الدولية والقوانين الإنسانية. إيران تحاول تهريب المتفجرات والذخيرة والصواريخ إلى ميليشيات إرهابية سواء في سوريا أو في اليمن أو في منطقة الخليج».

اتجاه البوصلة

وتعليقاً على الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا، أكّد معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنّ النجاح المبهر الذي حققته زيارة الملك سلمان إلى روسيا يعد نجاحاً لكل العرب، مشدداً على أن دور السعودية المحوري يأتي للصالح المشترك، ويحيّد نفوذ دول الجوار.

ولفت معالي د. قرقاش في تغريدات على حسابه في «تويتر»، أمس، إلى أنّ الدور المعنوي والسياسي للسعودية دولياً يترجم لصالح استرجاع العرب لهيبتهم، ولا يمكن لرهاننا إلا أن يكون عربياً. وختم معالي د. قرقاش بقوله:«الملك سلمان يحدد اتجاه البوصلة».