أعلن الجيش الروسي أنّه دمّر أكبر مستودع للذخيرة لفصائل هيئة تحرير الشام في سوريا. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف في بيان، إنّ الطيران الروسي دمّر أكبر مستودع للذخيرة لتحرير الشام بالقرب من ابو الظهور في محافظة إدلب، مشيراً إلى أنّ المستودع الذي يقع في العمق كان يضم أكثر من ألف طن من الذخيرة خصوصاً للمدفعية.
وأكّد كوناشنكوف أنّ زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني، دخل في غيبوبة بعد قصف الطيران الروسي لمواقع التنظيم.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» عن كوناشنكوف قوله، إنّ تدمير مقر جبهة النصرة، ودخول زعيمها أبو محمد الجولاني في الغيبوبة، قد سبب حالة ارتباك في صفوف الفصائل المسلحة في إدلب، مضيفاً أنّ وزارة الدفاع الروسية ستستمر في إجراء عمليات خاصة بغية تصفية الإرهابيين المتورطين في هجمات على العسكريين الروس في سوريا.
بدورها، نقلت قناة روسيا 24 التلفزيونية عن وزارة الدفاع الروسية قولها أمس، إن ضربة جوية روسية قتلت 49 متطرّفاً من جبهة النصرة بينهم سبعة من القادة الميدانيين في إدلب.
دخول تركي
في الأثناء، نقل الإعلام التركي، أمس، عن الرئيس رجب طيب إردوغان القول إنّ الجيش التركي سيدخل محافظة إدلب في سوريا. ونقلت قناة «هابرتورك» عن إردوغان قوله: «سوف يخدم داخل حدود إدلب، وستخدم القوات المسلحة الروسية خارج الحدود».
تحقيقات
على صعيد آخر، اعتبرت باريس وواشنطن أنّ ما أعلنته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، من أن غاز السارين استخدم في قرية شمال سوريا قبل خمسة أيام من هجوم خان شيخون، يؤكد ضرورة استمرار التحقيقات الدولية. وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي: «نحن بانتظار التفاصيل هذا عامل جديد وهو مقلق جداً».
وأضاف قبيل ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن مخصص للأسلحة الكيميائية في سوريا، أنّ هذه المعلومة الأخيرة تؤكد مرة إضافية على الضرورة المطلقة لأن تواصل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآلية التحقيق المشتركة التابعة للأمم المتحدة عملهما في سوريا.
ولفت ديلاتر إلى أنّ خبراء المنظمة بحاجة لأن يحققوا ويكشفوا كل ملابسات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وتحديد المسؤولين عن استخدامها، مشدّداً على أنّ هذا يعني تعاوناً تاماً من قبل النظام السوري.
أولوية
بدورها، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، إنّ تجديد ولاية آلية التحقيق المشتركة يجب أن تكون الآن أولوية أساسية لمجلس الأمن، مردفة: «من الواضح أنّ النظام السوري لا يكذب بشأن نطاق برنامجه للأسلحة الكيميائية فحسب، بل إنّه مستمر في رفض التعاون مع هيئات الرقابة مثل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية».
ووفق مصدر دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه، فإنّ تجديد تفويض آلية التحقيق المشتركة «هو بوضوح على طاولة» مجلس الأمن. وأضاف أنّ كل الأعضاء متفقون على حظر الأسلحة الكيميائية ودعم استقلالية وحياد آليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وآلية التحقيق المشتركة.