قال محللون وخبراء روس لـ«البيان»، إن الموقف المشترك لكل من السعودية وروسيا من الجماعات الإرهابية وتطابق مواقفهما من النشاط التخريبي لـ«الإخوان» تشكل أرضية مشتركة للعلاقات بين البلدين، منوهين إلى أن المملكة بوابة الشرق الأوسط.
ووفقاً لمراقبين ومحللين سياسيين روس، فإن لقاء القمة بين خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع «النقاط على الحروف» في عدد من المسائل السياسية والاقتصادية والإستراتيجية، إضافة إلى التعاون في المجالين والعسكري والطاقة الذرية.
ووصف مدير الأبحاث في المركز الروسي للعلاقات الدولية وشؤون الدفاع، دميتري سوسلوف، المملكة العربية السعودية بأنها «بوابة الشرق الأوسط» التي يمكن لروسيا من خلالها العبور إلى المنطقة، وأن تحسين العلاقات مع الرياض سينعكس إيجاباً على العلاقات مع عدد كبير من بلدان المنطقة.
أما الباحث في شؤون الشرق أوسطية، يفغيني تاراسوف، فاعتبر في تصريح لـ«البيان» أنه «لا شك في أن البلدين مستعدان لتعزيز علاقاتهما الثنائية في شتى المجالات، وتجاوز التباينات السابقة في المواقف، لا سيما في الملفات التي تشكل أرضية للمصالح المشتركة بين البلدين».
ولفت تاراسوف إلى الموقف المشترك لدى البلدين من الجماعات الإرهابية وضرورة توحيد الجهود لوقف «نزيف الدم» في أكثر من بلد عربي، منوهاً بتطابق مواقفهما من النشاط التخريبي لجماعة «الإخوان» واعتبارها ضمن قائمة الحركات الإرهابية، والتي ضمنتها روسيا منذ سنين ضمن هذه القائمة.
بدوره أكد المعلق السياسي في صحيفة «إزفيستيا» والخبير في شؤون الشرق الأوسط، أندريه أونتيكوف، أن زيارة خادم الحرمين إلى موسكو ستساهم في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالنظر إلى قناعة البلدين بأهمية دور الطرف الآخر والثقة التي بدأت تتعزز بين قيادتي البلدين لا سيما في الفترة الأخيرة.
وأضاف في تصريح لـ«البيان» أن مصير المنطقة أصبح يتطلب إحداث اختراق في العلاقات الدولية والتعاون بين الدول، وأن من شأن التنسيق السعودي الروسي، وعلى أعلى المستويات، أن يعطي نتائج فعلية على الأرض، لحرص قيادتي البلدين على إنقاذ المنطقة من حمى النزعات الإرهابية والتطرف التي وضعت العالم على فوهة بركان.