تصاعدت حدة التوتر التي تسود المسجد الأقصى المبارك ومحيط بواباته والبلدة القديمة في القدس المحتلة، مع ارتفاع وتيرة الاقتحامات التي تنفذها عصابات المستوطنين للمسجد المبارك منذ صباح أمس وسط حراسات مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت مصادر محلية فلسطينية، إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المسجد بلباسها التلمودي التقليدي وعناصر أخرى، أدت حركات وصلوات تلمودية صامتة في المسجد خاصة في منطقة باب الرحمة المغلق، فيما تستمع مجموعات المستوطنين لشروحات حول أسطورة الهيكل المزعوم في المكان.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها على مداخل المسجد الأقصى والتدقيق في بطاقات المواطنين خلال الدخول إليه للصلاة والرباط. وتستعد مجموعات من المستوطنين إلى تنظيم مسيرة استفزازية في البلدة القديمة باتجاه سوق القطانين المفضي للمسجد الأقصى وسط تواجد مكثف لقوات الاحتلال التي طلبت من تجار السوق عدم فتح محالهم التجارية تحسبا لاحتكاكات واعتداءات المستوطنين.
وكثّفت ما تسمى «منظمات الهيكل» المزعوم دعواتها لأنصارها ولجمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد الأقصى، لافتة إلى تفاهمات بينها وشرطة الاحتلال التي تعهدت بتسهيل اقتحاماتها ومحاولة تفريغ المسجد من المصلين المسلمين.
من جهتها، ناشدت الهيئات الإسلامية والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينيين ممن يستطيعون الوصول إلى القدس المحتلة، شد الرحال إلى المسجد الأقصى والتواجد المكثف فيه للتصدي لمخططات المستوطنين باستباحة المسجد.