واصلت بورصة قطر نزيف خسائرها المستمرة مع سيطرة النزعة البيعية على تعاملات المستثمرين المحليين في ظل تنامي القلق بشأن مستقبل الأوضاع الاقتصادية في البلاد مع استمرار المقاطعة المفروضة على الدوحة بسبب دعمها للإرهاب والجماعات المتطرفة.
ووفق حسابات «البيان»، انخفض رأس المال السوقي بنحو 1.32 مليار ريال ليهبط من 445 ملياراً وصولا إلى 443.7 ملياراً، فيما تفاقمت الخسائر إلى نحو 89 مليار ريال منذ بداية المقاطعة في 5 يونيو الماضي، حيث كان رأس المال السوقي عند 532.5 مليار ريال.
وانخفض المؤشر العام بنسبة 0.26% أو ما يعادل 20.93 نقطة إلى 8132.05 نقطة مواصلاً الترنح نحو أدنى مستوياته منذ نحو 5 سنوات وثلاثة أشهر، بينما تراجع مؤشر جميع الأسهم بنسبة 0.33% إلى 2294.11 نقطة، وخسر مؤشر العائد الإجمالي نحو 35.1 نقطة إلى 13636.96 نقطة. وارتفعت خسائر المؤشر العام إلى أكثر من 22% منذ بداية العام الحالي مسجلاً أسوأ أداء بين بورصات العالم.
انحسار السيولة
وانحسرت مستويات السيولة بنحو ملحوظ مع استمرار نزوح الاستثمارات الأجنبية وهروب صغار المستثمرين لتنخفض من 181.2 مليون ريال إلى حدود 151.9 مليون ريال. وتظهر بيانات البورصة القطرية، تحقيق القطريين مبيعات بنحو 85.12 مليون ريال منها 69.5 مليوناً للأفراد و15.5 مليوناً للمؤسسات، بينما بلغت مبيعات الأجانب حوالي 64.4 مليون ريال بواقع 47.7 مليونا للمؤسسات و16.6 مليونا للأفراد.
وامتدت الخسائر إلى المؤشرات القطاعية مع هبوط أسهم العقارات يتصدرها سهم «إزدان القابضة» بنسبة 2.35%، بينما تراجع بنحو 39.5% منذ بداية العام، كما هبط سهم «بروة العقارية» بنحو 0.65% و«المتحدة للتنمية» بنسبة 0.63% و«مزايا للتطوير العقاري» بنسبة 0.11%.
تردي الأوضاع
وقال المراقبون لـ«البيان»، إن الأوضاع الاقتصادية المتردية في قطر وتراجع أداء البنوك ضغطت على تقديم القروض للمستثمرين في القطاع العقاري الذي يشهد تراجعاً ملحوظاً في حجم المبيعات والرهن العقاري، مشيرين في السياق ذاته إلى أن آلاف المشاريع العقارية في الدوحة متوقفة بسبب الصعوبات اللوجستية المتعلقة بنقل مواد البناء من الإمارات والسعودية بعد غلق جميع المنافذ البرية والبحرية.
السهم يتهاوى
وتهاوى سهم «بنك قطر الوطني» صوب أدنى مستوياته منذ أبريل 2011، بعد تراجعه أمس بنسبة 0.22% بينما بلغت خسائرها أكثر من 25.7% منذ بداية العام، كما هبطت أسهم «مصرف الريان» بنسبة 1.46% و«بنك الخليج التجاري» بنسبة 1.02% و«البنك الأهلي» بنسبة 0.93% و«البنك التجاري» بنسبة 0.57%.
تنامي المخاوف
ويقول المراقبون إن التراجع المستمر في أسهم البنوك يعود بشكل رئيسي إلى المخاوف المتنامية بشأن مستقبل أوضاعها خصوصا في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجها من ناحية وفرة السيولة المتاحة لديها نتيجة ارتفاع معدل سحب القروض مقارنة بإيداع الأموال، ما يتسبب في مخاطر متزايدة.
ومن بين 41 سهماً جرى التداول عليها انخفضت أسعار 26 وتصدرها «القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية» بنسبة 5.8% و«مجموعة الخليج التكافلي» بنسبة 3.79% و«استثمار القابضة» بنسبة 1.89% و«قطر وعمان للاستثمار» بنسبة 1.87% و«الخليج الدولية للخدمات» بنحو 1.46%.
