هبطت بورصة قطر، أمس، إلى أدنى مستوياتها في أكثر من خمس سنوات، مع استمرار مبيعات الصناديق الأجنبية، وتنامي المخاوف قبيل إعلان النتائج المالية للشركات عن الربع الثالث، وسط توقعات بتضررها كثيراً من جراء الأزمة التي افتعلتها في المنطقة ودعمها الإرهاب والجماعات المتطرفة.
وأغلق المؤشر العام القطري، أمس، منخفضاً 1.59% أو ما يعادل 131.7 نقطة، ليغلق عند 8152.98 نقطة، وهو أدنى مستوى محقق منذ يوليو 2012، أي ما يعادل 63 شهراً، بينما تراجع مؤشر الريان الإسلامي بنسبة 1.72%، فاقداً 57.75 نقطة، ليغلق عند 3290.81 نقطة، وخسر مؤشر جميع الأسهم ما نسبته 1.85% إلى 2301.74 نقطة.
ضغوط
ووفق حسابات «البيان»، خسر رأس المال السوقي للأسهم، أمس، نحو 6.9 مليارات ريال، بعد انحداره من 451.9 مليار ريال في جلسة الثلاثاء إلى 445.03 ملياراً في جلسة الأربعاء، فيما تفاقمت الخسائر إلى نحو 87.5 مليار ريال منذ بداية المقاطعة في 5 يونيو الماضي، حيث كان رأس المال السوقي عند 532.5 مليار ريال.
وقال مراقبون إن السوق القطرية تعاني ضغوطاً متزايدة مع تنامي القلق بشأن نتائج الربع الثالث التي من المتوقع أن تُظهر أداءً سلبياً، مع تضرر معظم الشركات والقطاعات من المقاطعة المفروضة.
وأضاف المراقبون لـــ«البيان» أن الأسهم القطرية باتت تتداول عند مستويات متدنية، وانحدرت قيمتها السوقية بنحو ملحوظ، حتى باتت تتداول دون قيمها الدفترية، وبرغم ذلك لا تجد من يشتريها مع استمرار الصناديق والمؤسسات الأجنبية في بيع تلك الأسهم، خوفاً من مزيد من التدهور، لا سيما مع استمرار الأزمة الحالية.
مبيعات أجنبية
وتظهر بيانات البورصة تحقيق الأجانب، أمس، مبيعات بنحو 55.11 مليون ريال بواقع 44 مليوناً للمؤسسات و11.1 مليوناً للأفراد، بينما بلغت مبيعات الأفراد القطريين 92.9 مليون ريال والمؤسسات القطرية 30.18 مليون ريال.
وأوضح المراقبون أن استمرار نزيف الخسائر سيضع البورصة القطرية على قائمة الأسوأ أداء بين بورصات العالم، ليس خلال العام الحالي فقط، ولكن على مدى سنوات عدة منذ الأزمة المالية العالمية.
ووفق رصد لـــ«البيان»، خسر المؤشر العام القطري ما يوازي 22% من قيمته منذ مطلع العام الجاري، وهوت أسهم 11 شركة إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات عدة، أو منذ الإدراج، في مؤشر إلى تدني أسعار الأسهم وتراجعها إلى مستويات متدنية.
وطالت الخسائر جميع المؤشرات القطاعية وتصدرها العقارات مع انخفاض مؤشرها بنسبة 4.22% أو ما يعادل 71.58 نقطة، مع تهاوي أسهم «إزدان القابضة» 5.16%، و«بروة العقارية» 3.57%، و«مزايا للتطوير العقاري» 1.91%، و«المتحدة للتنمية» 1.45%، نحو أدنى مستوياتها في سنوات عدة.
هبوط
وهبط مؤشر قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.47%، مع تضرر البنوك بشدة مع التراجع الملحوظ في الودائع بسبب الأزمة الدبلوماسية، وتراجع سهم «قطر الدولي الإسلامي» بنسبة 3.79%، و«البنك التجاري» بنسبة 3.56%، و«بنك الدوحة» بنسبة 3.14%، و«مصرف الريان» بنسبة 0.95%، و«بنك قطر الوطني» بنسبة 0.78%. وسجلت الأسهم المرتبطة بقطاع النفط أداءً ضعيفاً أيضاً مع هبوط سهم «الخليج الدولية للخدمات» التي تورد منصات الحفر النفطي 3.9%، لترتفع خسائرها إلى 40.5% منذ بداية العام، وهبط سهم «المستثمرين القطريين» بنسبة 3.01%، و«مجموعة استثمار القابضة» 2.81%، و«القطرية للصناعات التحويلية» بنسبة 1.4%.