كذب القصر الرئاسي السنغالي، أول من أمس، تصريحات لوزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، زعم فيها أن دكار عبرت عن ندمها على قرار استدعاء سفيرها من الدوحة يوم السابع من يونيو الماضي.

وقال مصدر من الرئاسة السنغالية في بيان إن «وزير خارجية قطر يحكي القصص. والقرار الذي اتخذته بلادنا كان سيادياً، وجاء تضامناً مع البلدان الإسلامية الشقيقة». وأضاف البيان أن «قطر تعرف سبب الخلاف مع دكار والذي لم يعمل القطريون على إيجاد حل له رغم اعتمادنا القناة الديبلوماسية».

وكان وزير الخارجية القطري زعم في حديث لمجلة «جون أفريك» الفرنسية أن الرئيس السنغالي ماكي صال، قال لأمير قطر إنه سيعيد سفيره إلى الدوحة، وهو ما فندته الرئاسة السنغالية، حيث اتهمت الوزير القطري بالكذب.

وقالت صحيفة «رومي» اليومية، أمس، «من المرجح أن تتدهور العلاقات بين البلدين مرة أخرى ولسبب وجيه. وهو خروج وزير الخارجية القطري بتصريحات كاذبة بشأن استدعاء السفير السنغالي في قطر، وتفنيد الرئاسة لتصريح الوزير القطري بالقول إن القرار الذي اتخذته السنغال هو سيادي تضامناً مع البلدان الإسلامية»، مشيرة إلى أن هذا ما أدى إلى ارتفاع درجة الحرارة بين دكار والدوحة.

وأضافت أن «السنغال لم تقدم أي وعد كما يعتقد رئيس الدبلوماسية القطرية».

وكانت السنغال قررت، اعتباراً من 7 يونيو، 2017، استدعاء سفيرها في قطر للتشاور، وذلك تعبيراً عن تضامنها مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة بتهمة دعم الإرهاب. وأضافت السلطات السنغالية أنها «تتابع بقلق بالغ الوضع في منطقة الخليج». وأعربت عن «تضامنها النشط مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر».

احتجاز وزير

ويرى المراقبون أن العلاقات بين البلدين تتجه إلى مزيد من التوتر وخاصة فيما يتعلق بملف الوزير الأسبق كريم واد، الذي خضع للإقامة الجبرية في الدوحة، بعد أن تم الإفراج عنه في العام الماضي بتدخل من أمير قطر، بعد أن سبق لمحكمة الإثراء غير المشروع، بالعاصمة دكار، أن قضت بسجنه 6 سنوات نافذة، بتهمة الكسب غير المشروع، وتغريمه بمبلغ يعادل 270 مليون دولار.

وتقلد كريم واد منصب وزير البنية التحتية والتعاون الدولي والمواصلات الجوية في فترة حكم والده الرئيس السابق عبد الله واد، وقامت السلطات بسجنه منذ أبريل 2013، أي بعد سنة من هزيمة الأخير في الانتخابات السنغالية عام 2012.

وتلاحق واد تهمة الإثراء غير المشروع لكسبه ثروة تقدر بمئات الملايين من الدولارات.