ردّت الدوحة على تقرير مجلة لوبوان الفرنسية قبل بضعة أيام، عن اعتقال أكثر من 20 شخصاً من أسرة آل ثاني، بينهم 4 من أحفاد الحاكم الأسبق الذي أقصي من السلطة على يد جد الأمير الحالي تميم بن حمد، بالانتقام من مصدر الخبر المسجون في سجن الدوحة منذ 2013، المهندس الفرنسي جان بيار مارونجيو، مؤكدةً بالمناسبة وبطريقة ضمنية، صحة الخبر، رغم نفيه بطريقة مرتبكة.

وكشفت تقارير فرنسية، الاثنين والثلاثاء، أن السجين، الذي تراجع لاحقاً عن بعض تصريحاته أمام إدارة سجن الدوحة بتأكيده للإدارة أنه لم يطلع على التقرير قبل نشره، تعرض إلى نقل تعسفي إلى عنبر ثانٍ أكثر قسوة.

وحسب مصادر في باريس، عاقبت إدارة السجن المهندس الفرنسي بنقله إلى جناح آخر أكثر اكتظاظاً، يجتمع فيه المُدانون بارتكاب جرائم قتل، ما جعل السجين يُطلق صرخة استغاثة «خوفاً على حياته» من عنف السجناء.

ومن جهته، رد مكتب الاتصال الحكومي القطري على تقرير مجلة لوبوان ببلاغ رسمي، بعد رفض الرد على اتصالات المجلة، للرد على ما أكده تقرير الصحافي الفرنسي المعروف يان هاميل، قبل نشره.

اندهاش

وأكد مدير المكتب، سيف بن أحمد آل ثاني، في بيانه، أن الدوحة «مندهشة» من نشر خبر عن سجن أشخاص من المعارضة القطرية.

وبعد التهجم على السعودية والإمارات، وإقحامهما بطريقة مجانية في «الخلاف» مع مجلة لوبوان، يُضيف المسؤول القطري: «اعتمدتم في تقريركم على مقاطع من كتاب (قطر: حقائق ممنوعة) لصاحبه إيمانويل رضوي، الذي قال إن قطر مقبلة على انهيار داخلي».

ولم يكشف صاحب البيان العلاقة بين الكتاب، الذي صدر في 27 سبتمبر بعد أكثر من سنة من الإعداد، والأزمة الخليجية التي اندلعت في 5 يونيو، ليحاول ربط الأحداث الداخلية في قطر بتأثير مزعوم لدول الجوار.

وكما يبدو من هذا البيان «الغريب»، فإن المسؤول القطري لم يتعرض للمعارضين المسجونين ولا التهم الموجّهة إليهم أو مكان وجودهم الحالي، واكتفى بنفي وجودهم في السجن، وليس نفي القبض عليهم، ما يعني ضمناً إما ترحيلهم من سجن الدوحة المركزي إلى آخر سري، وإما نقلهم إلى العزل الانفرادي.